( 22 masrawy ) ( مصراوى 22 )
يارب احشر أحبّــتي تحت عرشك سجّــداً ، ثمّ اسقهم بيد الحبيب محمّــداً ، ماءًا هنيئاً سلسبيلاً طيّــب ]
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

ماده تامين الاشخاص الدبلوم 2011 مصراوى22

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماده تامين الاشخاص الدبلوم 2011 مصراوى22

مُساهمة من طرف مصراوى22 في الخميس يونيو 09, 2011 10:11 am

[font=Arial Black][size=24][color=red]الباب الأول أساسيات وأنواع التأمين على الأشخاص
الوحدة الأولى : أساسيات التأمين على الأشخاص
أولا: أخطار الحياة ووثائق تأمينها:إن من أهم الظروف المالية السيئة التي تواجه الأفراد أو الأسر فقد مصدر الدخل الرئيسي لها، أو انخفاض ذلك الدخل بدرجة تؤدي إلى انخفاض مستوى معيشتهم وضعف قدرتم المالية على سداد ديونهم أو التزاماتهم. ومما يزيد من سوء تلك الظروف عدم وجود أصول متاحة لمواجهة تلك الأعباء المالية المترتبة على فقد الدخل أو نقصانه.
وباستثناء خطر البطالة فإن فقد الدخل أو انخفاضه يمكن حدوثه بسبب تحقق أي من الأخطار التي تهدد كل ذي دخل وكل من يعتمد في معيشته على هذا الدخل. هذه الأخطار تتلخص في أربعة أنواع هي:
1] الوفاة المبكرة لمكتسب الدخل.
2] العجز الناتج عن مرض أو حادث، سواء كان العجز كليا أو جزئيا، دائما أو مؤقتا.
3] التقاعد الإجباري أو الشيخوخة.
4] طول العمر أو البقاء على قيد الحياة حتى يتم إهلاك أو نفاذ الأصول المالية للفرد.
× والوثائق السالفة الذكر يمكن شراؤها من شركات التأمين التي تزاول عمليات التأمين على الحياة، هذه الشركات قد تخضع للملكية الخاصة (ق خ) أو للملكية العامة (ق ع) أو لقطاع الأعمال العام، وتغطي تلك الوثائق إما فردا واحدا أو مجموعة من الأفراد، وتسمى الأولى بوثائق التأمين على الحياة الفردي أما الثانية فيطلق عليها وثائق التأمين على الحياة الجماعي.
ثانيا: أسس شراء التأمين على الحياة: كثيرا ما يشاع في صناعة التأمين أن "التأمين على الحياة يباع ولكنه لا يشترى" بمعنى أن مشتري وثائق التأمين على الحياة بصفة عامة لا يدركون حاجاتهم الفعلية إلى شراء التأمين على الحياة بمبالغ كافية.
وإذا كان الهدف من التأمين هو وضع الأسرة (أو من يعولهم الفرد) في نفس المركز المالي المتوقع بالنسبة لهم في حالة بقاء العائل أو مصدر الدخل على قيد الحياة في نهاية فترة حياته الإنتاجية فقد تكون القيمة التأمينية لدخل الفرد هي الطريقة المناسبة لتحديد مبلغ التأمين المناسب.
ثالثا : طرق تحديد مبلغ التأمين على الأشخاص : يتحدد مبلغ التأمين على الأشخاص من الناحية العملية عادة على أساس قدرة المؤمن له (مشتري التأمين) المادية على سداد أقساط التأمين المطلوبة حسب نوع الوثيقة المرغوبة.
ففي حالة التأمين ضد خطر الحياة (طول العمر) نجد أن أقساط التأمين المستحقة لوحدة واحدة من مبلغ التأمين (1000 جنيه عادة) تكون مرتفعة لذوي الأعمار الصغيرة ومنخفضة لذوي الأعمار الكبيرة في حالة ثبات مدة التأمين نظرا لارتفاع احتمالات الحياة للأعمار الصغيرة عنها للأعمار الكبيرة.
فإذا كان قسط التأمين السنوي لمبلغ 1000 جنيه لمدة 10 سنوات لشخص عمره 30 سنة يساوي 5 جنيهات مثلا فإن هذا القسط لشخص عمره 50 سنة عند بدء التأمين قد يساوي 3 جنيهات فقط.
أما في حالة التأمين ضد خطر الوفاة فإن أقساط التأمين تزيد كلما كان عمر المؤمن عليه أكبر نظرا لارتفاع معدلات أو احتمالات الوفاة كلما زاد العمر.
وتشتري وثائق التأمين ضد خطر الحياة أو ضد خطر الوفاة أو ضد الخطرين معا من الناحية العملية على أساس قدرة المؤمن له (المشتري) على سداد الأقساط سواء كانت هذه الأقساط شهرية أو سنوية.
ولكن مع افتراض توافر القدرة المادية على سداد أقساط التأمين على الأشخاص المستحقة حسب نوع الوثيقة فما هو مبلغ التأمين المناسب في حالة التأمين ضد خطر الوفاة؟
هناك العديد من الآراء التي ساهمت في هذا المضمار، فيرى بعض العلماء أن مبلغ التأمين المناسب ضد خطر الوفاة يتحدد على أساس القيمة الاقتصادية لحياة المؤمن عليه The economic value ويقترح آخرون القيمة النقدية للإنسان The money value، بينما يرى ثالث أن مبلغ التأمين المناسب ضد خطر الوفاة يجب أن يتحدد على أساس القيمة الرأسمالية للإنسان The capitalized value ويرى فريق رابع أن مبلغ التأمين ضد خطر الوفاة المبكرة يجب أن يتحدد على أساس القيمة التأمينية Insurable value وأخيرا طريقة الاحتياجات.
Û Û Û وفيما يلي نبذة مختصرة عن بعض هذه الطرق:
(1) القيمة النقدية للإنسان:يقصد بالقيمة النقدية أو المالية لحياة الإنسان لغرض التأمين ضد خطر الوفاة : هي القيمة الحالية للدخول المتوقع أن يحصل عليها المؤمن على حياته طوال مدة حياته حتى تاريخ الوفاة.
وتقوم هذه الطريقة على فكرة أن كل من يحقق دخلا أو كسبا ماليا أو ماديا يساوي قيمة مادية أو مالية يمكن حسابها، أي أن كل من ينتج نقود يساوي نقود. وبالتالي يتساوى الإنسان مع الآلة أو الممتلكات أو الاستثمارات أو الأصول التي تنتج دخلا أو تحقق ربحا أو كسبا ماديا، على أساس أن الإنسان عبارة عن أصل من الأصول.
وتحسب القيمة النقدية للإنسان وفقا لهذه الطريقة على أساس إيجاد القيمة الحالية للدخول المتوقع أن يحققها المؤمن عليه مستقبلا في حالة بقائه على قيد الحياة وحتى لحظة وفاته وذلك باستخدام معدل فائدة افتراضي.
أي أن هذه الطريقة تستخدم إجمالي دخل المؤمن عليه كما تستخدم معدل فائدة افتراضي عند إيجاد القيمة الحالية لهذا الدخل الإجمالي.
والمبلغ المحسوب للتأمين ضد خطر الوفاة طبقا لهذه الطريقة يساوي تكلفة شراء دفعة معاش (دفعة لمدى الحياة) مبلغها السنوي يساوي إجمالي الدخل السنوي للمؤمن عليه بافتراض أن المؤمن عليه عادة هو عائل أو رب الأسرة سواء كان زوجا أو زوجة.
وباختصار فإذا أرادت أسرة التأمين على حياة عائلها ومصدر دخلها الوحيد – بافتراض عدم وجود مصدر دخل آخر للأسرة بخلاف دخل العائل – فإنها يجب أن تشتري دفعة معاش لمدى الحياة مبلغها السنوي يساوي الدخل الإجمالي السنوي للعائل.
فإذا كان الدخل السنوي للعائل (م) وعمر العائل (س) وجدول الحياة والرموز التأمينية المستخدم في الحسابات هو (CSO 1980) فإن مبلغ التأمين المناسب ضد خطر الوفاة (ق) يساوي القيمة الحالية لدفعة معاش سنوية مبلغها يساوي (خ) لشخص عمره (س) وتستمر لمدى حياة هذا الشخص حسب جدول الوفاة المستخدم، أي أن: ق = م × ڌ س
حيث:
ڌ س : القيمة الحالية لدفعة معاش فورية سنوية مبلغها وحدة النقود (جنيه واحد).
ق : مبلغ التأمين المناسب.
م : الدخل الإجمالي السنوي لعائل الأسرة أو المؤمن عليه.
× × × مثال 1 : أسرة يعولها الزوج الذي يحقق دخلا سنويا قدره 6000 جنيه بواقع 500 جنيه شهريا، فإذا علمت أن عمر الزوج الآن 40 سنة والأسرة ترغب في التأمين على حياة العائل ضد خطر الوفاة لكي تضمن نفس الدخل الذي يحققه العائل فما هو مبلغ التأمين المناسب طبقا لطريقة القيمة النقدية للإنسان
إذا علمت أن: ڌ 40 = 17.3 طبقا لجدول الرموز التأمينية المستخدم.
الحـــل
Û الدخل السنوي للعائل م = 6000 Û عمر العائل س = 40
Û تـ 40 = 17.3 Û مبلغ التأمين المناسب ضد خطر الوفاة
Û ق1 = م1 × ڌ س
= 6000 × ڌ 40 = 6000 × 17.3 = 103800 جنيها
أي أن مبلغ التأمين المناسب لهذه الأسرة حوالي 104 ألف جنيه وهذا المبلغ يكفي لتحقيق دخل سنوي قدره 6000 للأسرة في حالة وفاة عائلها في ضوء معدل الفائدة الافتراضي، وهو يمثل تكلفة شراء التأمين الذي يضع الأسرة في نفس المركز المالي بفرض عدم وفاة العائل في نهاية توقع حياته.
(2) القيمة الرأسمالية للإنسان: تختلف طريقة القيمة الرأسمالية للإنسان عن طريقة القيمة النقدية لحياة الإنسان في نقطتين الأولى تتعلق بالدخل المستخدم، حيث تعتمد طريقة القيمة الرأسمالية للإنسان على الدخل الذي يخص الأسرة بعد طرح نصيب العائل من إجمالي الدخل، أي أنها تستخدم الدخل الفائض Surplus وليس الدخل الإجمالي للعائل Gross. أما النقطة الثانية فإن هذه الطريقة تعتمد على تحديد مدة دفعة المعاش بمدة تساوي مدة توقع حياة العائل حسب جدول الوفاة أو الحياة المستخدم.
أي أن الدخل المستخدم في هذه الطريقة هو صافي الدخل المخصص للإنفاق على الأسرة بعد طرح ما يخص العائل من الدخل الإجمالي مقابل الإنفاق على نفسه، أي أن هذه الطريقة تستخدم نصيب الأسرة من دخل العائل بعد استبعاد نفقات العائل أو مكتسب الدخل نفسه.
ويتحدد مبلغ التأمين المناسب في ضوء هذه الطريقة على أساس إيجاد القيمة الحالية لدفعة مؤكدة الدفع (وليست احتمالية كما في طريقة القيمة النقدية للإنسان) مبلغها السنوي يساوي نصيب الأسرة من دخل العائل ومدتها تساوي توقع حياة العائل وبفرض أن هذا العائل هو مصدر الدخل الوحيد للأسرة، أي أن:
ق2 = م2 × ڌ ن ع
حـيث ق2 : مبلغ التأمين المناسب
م2 : نصيب الأسرة من دخل المؤمن عليه (العائل)
ڌ ن ع : القيمة الحالية لدفعة مؤكدة سنوية مبلغها وحدة النقود ومدتها ن تساوي توقع حياة العائل ومحسوبة بمعدل فائدة ع.
مثال 2 : إذا كان دخل الأسرة السنوي 6000 جنيه يخصص منه 2000 جنيه للإنفاق على عائل الأسرة مكتسب الدخل، وإذا كان عمر العائل 40 سنة وتوقع حياة العائل طبقا لجدول الوفاة والحياة المستخدم هو 23 سنة.
ç المطلوب : إيجاد مبلغ التأمين المناسب ضد خطر الوفاة للعائل بفرض أن التأمين سوف يشترى الآن وأن معدل الفائدة المستخدم هو 8%.
الحـــل
م2 = 6000 – 2000 = 4000 جنيه
ن = 23 سنة ، ع = 8%
ق2 = م2 × ڌ ن ع
= 4000 × ڌ 23 8%
ويمكن إيجاد القيمة ڌ 40 8 % من جداول القيمة الحالية بفائدة مركبة، كما يمكن حسابها باستخدام الآلة الحاسبة كما يلي:
ڌ ن ع = (1 + ع) ـــــــــ

= 1.08 (ـــــــــ) = 11.2
ق2 = 4000 × 11.2 = 44800 جنيه
وهو يمثل تكلفة عقد التأمين الذي يضع الأسرة في المركز المالي المذكور، أي أن مبلغ التأمين المناسب طبقا لهذه الطريقة حوالي 45 ألف جنيه فقط، وهو يكفي لحصول الأسرة على الدخل المخصص لها طوال مدة توقع حياة العائل وهي 23 سنة على أساس معدل فائدة قدره 8%.
ملحوظة: جداول الفائدة المركبة تعطي القيمة الحالية لدفعة عادية وليست فورية، ومن ثم يمكن استخدام جداول الفائدة المركبة كما يلي:
ڌ 23 = 1 + د 22 حيث
ڌ ن = 1 + د ن -1
ڌ 23 = 1 + د 22 8 % = 1 + 10.2
= 11.2 وهي نفس النتيجة باستخدام الآلة الحاسبة.
(3) القيمة الاقتصادية للإنسان: تختلف هذه الطريقة عن الطريقة السابقة في أنها تعتمد على دخل الأسرة بعد استبعاد النفقات الشخصية للعائل أو مصدر الدخل والضرائب على الدخل أيضا حيث لا تستفيد الأسرة من هذه الضرائب، كما أنها تعتمد على مدة الحياة الإنتاجية للفرد (أو العائل) وليس توقع الحياة المحسوب طبقا لجدول الحياة المستخدم، فضلا عن ذلك فقد استخدمت هذه الطريقة الدفعات المؤكدة السنوية التي تستحق على أجزاء شهرية وفقا للصيغة التالية:

ق3 = م3 (ــــــــــــــ) حيث

م3 = صافي دخل الأسرة بعد استبعاد نفقات العائل والضرائب على الدخل
ر = عدد مرات التجزئة (12 شهرا)
ع : معدل الفائدة المستخدم
ق3 : مبلغ التأمين المناسب
ن : مدة الحياة الإنتاجية المتوقعة طبقا لجداول الحياة للعاملين
مثال 3 :إذا علمت أن دخل الأسرة بعد استبعاد نفقات عائلها 4000 جنيه سنويا وأن الضرائب على الدخل 600 جنيه سنويا وأن توقع الحياة العملية لشخص يعمل عمره 40 سنة هو 15 سنة احسب مبلغ التأمين المناسب على حياة العائل البالغ من العمر 40 سنة طبقا لطريقة القيمة الاقتصادية لحياة الإنسان إذا كان الدخل السنوي مجزأ على 12 شهرا. وأن معدل الفائدة المستخدم هو 8%.
الحـــل
م3 = 4000 – 600 = 3400 جنيه
ر = 12 شهرا ن = 15 سنة ع = 8%

ق3 = م3 × (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)

= 3400 (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)

= 3400 (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
= 3400 × 8.869 = 30155
أي أن مبلغ التأمين المناسب هو 30 ألف جنيه تقريبا وهذا المبلغ يمثل تكلفة عقد التأمين الذي يضع الأسرة في نفس المركز المالي بفرض أن العائل ظل على قيد الحياة حتى نهاية العمر الإنتاجي له.
(4) القيمة التأمينية:
تحسب القيمة التأمينية على أساس كل من القيمة الحالية للدخول المتوقع حصول الأسرة عليها أثناء الحياة الإنتاجية للعائل بعد خصم أو طرح القيمة الحالية للدخول المتوقع فقدانها في حالة وفاة العائل.
أي أن القيمة التأمينية تعتبر قيمة متحركة تعتمد على حساب القيمة الحالية للدخول المتوقع حصول الأسرة عليها إلى جانب القيمة الحالية للدخول المتوقع فقدانها بسبب وفاة العائل خلال الفترة من تاريخ الحساب حتى تاريخ التقاعد أو انتهاء حياة العائل الإنتاجية. أي أن:
قث = م ( ڌ ن - ڌ س : ن )
حيث:
قت : القيمة التأمينية أو تكلفة شراء التأمين على الحياة
م : الدخل المخصص للإنفاق على الأسرة
ڌ ن : القيمة الحالية لدفعة مؤكدة مبلغها وحدة النقود ومدتها ن وهي الفترة من تاريخ الشراء حتى التقاعد
ڌ س: ن : القيمة الحالية لدفعة حياة احتمالية مبلغها وحدة النقود لشخص عمره س ومدتها ن.
وتتميز طريقة القيمة التأمينية بأنها ترشد المؤمن له إلى نوع الوثيقة الواجب شرائها بالإضافة إلى تحديد مبلغ التأمين المناسب لحماية الأسرة وضمان حصولها على الدخول المتوقع الحصول عليها في حالة بقاء عائلها على قيد الحياة خلال فترة الحياة العملية حتى سن التقاعد – والتأمين المناسب في هذه الحالة هو تأمين مؤقت متناقص القيمة يعتمد على الدخول المطلوب حمايتها خلال الفترة من تاريخ الوفاة حتى تاريخ التقاعد.
ومعنى ذلك أنه في حالة بقاء عائل الأسرة على قيد الحياة حتى بلوغه سن التقاعد فلن تحصل الأسرة على أية مزايا من شراء هذا التأمين لأنه يعتمد فقط على تعويض الأسرة عن الدخول المفقودة إذا توفي عائلها قبل بلوغ سن التقاعد فقط، ويعرف هذا النوع من التأمين بتأمين دخل الأسرة Family income.
مثال 4 :
شخص عمره 40 سنة يحصل على دخل سنوي قدره 5000 جنيه وينفق على نفسه 1000 جنيه والباقي يخصص لأسرته، فإذا علمت أن سن التقاعد لهذا الشخص الذي يعول أسرته 60 سنة وأن معدل الفائدة 4.5%. احسب القيمة التأمينية لدخل الأسرة على أساس جدول الحياة والرموز التأمينية (CSO 1980).
الحـــل
الدخل المخصص للإنفاق على الأسرة م = 5000 – 1000 = 4000 جنيه
مدة الحياة الإنتاجية المتوقعة ن = 60 – 40 = 20 سنة
ق ت = م ( ڌ ن - ڌ س : ن )
=4000 ( ڌ 20 - ڌ 40 : 20 )
من جداول الفائدة المركبة نجد أن:
ڌ 20 = 1 + د 19
= 1 + 12.59 = 13.59
أو باستخدام الآلة الحاسبة نجد أن:
ڌ 20 = 1.045 ( ـــــــــــ)
= 1.045 × (13.0079)
= 13.59
ومن جداول الرموز التأمينية نجد أن:
ڌ 40 : 20 = 13.05
قت = 4000 (13.59 – 13.05)
= 4000 × 0.54= 2160 جنيها
أي أن تكلفة شراء عقد تأمين دخل الأسرة طبقا للجدول المذكور يساوي حوالي 2160 جنيها فقط، أي أن القيمة التأمينية أقل من القيمة الاقتصادية والقيمة النقدية والقيمة الرأسمالية لحياة العائل عموما.
مثال 5 :
احسب تكلفة شراء تأمين دخل الأسرة في المثال السابق إذا كان عمر العائل 30 سنة وعمر التقاعد 60 سنة وباقي المعلومات ثابتة
ڌ 30 = 17.023 ، ڌ30 : 30 = 16.43
الحـــل
م = 4000
ن = 60 – 30 = 30
قت = 4000 ( ڌ 30 - ڌ 30 : 30 )
= 4000 (17.023 – 16.43) = 2372 جنيها
أي أن القيمة التأمينية زادت نتيجة انخفاض عمر العائل.
مثال 6 :
احسب تكلفة شراء تأمين دخل الأسرة (القيمة التأمينية) إذا علمت أن عمر العائل في المثال السابق 50 سنة مع ثبات باقي المعلومات
ڌ 10 = 8.26 ، ڌ 50 : 10 = 8
الحـــل
ن = 60 – 50 = 10
قت = 4000 (ڌ 10 - ڌ 50 : 10 )
= 4000 (8.26 – Cool
= 4000 × (0.26)
= 1040 جنيها
أي أن القيمة التأمينية قد انخفضت في حالة زيادة عمر العائل مع ثبات عمر التقاعد.
(5) طريقة الاحتياجات:
يشترى التأمين على الحياة على أساس مواجهة حاجات معينة بدرجة أكبر من شرائه على أساس الدخول المتوقع فقدانها في حالة تحقق خطر الوفاة المبكرة. وشراء التأمين على الحياة على أساس طريقة الاحتياجات يعني شراء مبلغ تأمين يساوي الفرق بين المبالغ المطلوبة لمواجهة حاجات معينة والأموال أو الأصول المتاحة لمواجهة تلك الحاجات.
ولتحديد مبلغ التأمين الواجب شرائه باستخدام طريقة الاحتياجات يجب تحديد الأهداف أو الحاجات المالية للأسرة في حالة وفاة أو عجز عائلها أو مصدر دخلها. ومن الطبيعي أن تختلف الحاجات أو الأهداف المالية من أسرة لأخرى، ومن فترة زمنية لأخرى بالنسبة للأسرة الواحدة. ومع ذلك توجد بعض الحاجات المالية التي تستخدمها معظم الأسر، هذه الحاجات تتلخص فيما يلي:
الحاجة إلى مبلغ نقدي Clean-up-fund يكفي لسداد تكاليف المرض الأخير ومصروفات الدفن والجنازة وسداد الديون أو القروض ودفع ضريبة التركات المستحقة عند وفاة عائل الأسرة، وتختلف قيمة هذه الحاجات من مجتمع لآخر، ومن أسرة لأخرى.
الحاجة إلى دخل لإعادة ترتيب مستوى معيشة الأسرة Readjustment income وهذا الدخل يكفي خلال الفترة التي يتم فيها تعديل مستوى معيشة الأسرة تدريجيا.
الحاجة إلى دخل يكفي لإعاشة الأسرة حتى يعتمد الأطفال على أنفسهم من الناحية المالية.
الحاجة إلى دخل للزوجة (أو الزوج) طوال فترة حياتها يبدأ بعد اعتماد الأطفال على أنفسهم ماليا، وتنخفض هذه الحاجة في حالة توظف الزوجة (الزوج).
حاجات خاصة مثل المبالغ اللازمة لسداد أو الوفاء بالقروض العقارية والمبالغ اللازمة للطوارئ والمبالغ اللازمة لتعليم الأولاد والحاجة إلى مبالغ تكفي لسداد الأقساط المستحقة على الأسرة.
حاجات التقاعد، وتتمثل في الحاجة إلى دخل دوري يكفي للحفاظ على مستوى معيشة الأسرة في حالة تقاعد الأرملة (أو الأرمل) إذا كانت (أو كان) تعمل بعد وفاة العائل.
وبمجرد حساب المبلغ اللازم لكل حاجة من حاجات الأسرة المالية يتم حساب إجمالي الأصول المتاحة لدى الأسرة لمواجهة مثل هذه الحاجات – هذه الأصول تشمل:
المزايا التي تقدمها نظم الضمان أو التأمين الاجتماعي للأسرة في حالة وفاة عائلها.
مزايا الوفاة التي تقدمها جهة العمل مثل مزايا التأمين على الحياة الجماعي ومزايا صناديق التكافل وغيرها.
مبالغ التأمين على الحياة السارية للأسرة.
مبالغ المدخرات والاستثمارات والأصول الأخرى المملوكة للأسرة.
وبعد حساب إجمالي الأصول المتاحة للأسرة يمكن حساب مبلغ التأمين على الحياة الواجب شراؤه بطرح قيمة الأصول المالية المتاحة من إجمالي المبالغ اللازمة لمواجهة الحاجات المختلفة للأسرة، والمعادلة التالية توضح ذلك:
مبالغ التأمين على الحياة الواجبة الشراء =
الحاجات المالية للأسرة – الأصول المتاحة لمواجهة تلك الحاجات
وتجدر الإشارة إلى أن الحاجات المالية التي تنتج عن حالة العجز لا تختلف كثيرا عن تلك التي تنتج عن حالة الوفاة، ولذلك فإن كل الحاجات السالفة الذكر فيما عدا الحاجة الأولى يمكن استخدامها لحساب مبلغ التأمين على الحياة والتأمين الصحي، حيث إن كلا من خطري العجز والوفاة يؤديان إلى حدوث خسارة أو نقص في دخل الأسرة، ولا يغيب عن الذهن أن تحقق العجز بالنسبة لعائل الأسرة يخلق حاجة جديدة تتمثل في الدخل اللازم لإعاشة العاجز بالإضافة إلى المبالغ اللازمة لمواجهة المصروفات العلاجية الخاصة بالعاجز. ولهذه الأسباب فإن المبالغ اللازمة لمواجهة حاجات معينة تميل إلى الكبر في حالة العجز عنها في حالة الوفاة بينما تنشأ مسئولية اقتصادية أخرى للأسرة في حالة العجز.
وتجدر الإشارة إلى أن حاجات الأسرة تتغير عند وصول مولود جديد أو عند حدوث أي تغير في الأصول المالية الحالية أو عند تغير الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية بصفة عامة. وبالتالي فإنه يجب إعادة النظر في حساب مبلغ التأمين المطلوب شرائه بصفة دورية.
ومن ناحية أخرى فإن المقدرة المالية للأسرة على سداد الأقساط الواجبة لشراء مبلغ التأمين المناسب قد تؤدي إلى ضرورة تخفيض المبلغ الواجب شرائه عن المبلغ المناسب لمواجهة الحاجات التأمينية.
رابعا : أنواع أو طرق بيع التأمين على الحياة التجاري:
توجد خمسة أنواع أو طرق خاصة أو غير حكومية لبيع التأمين على الحياة، هذه الأنواع أو الصور هي التأمين على الحياة العادي والتأمين على الحياة الشعبي والتأمين على الحياة الجماعي والتأمين التكافلي. وقد ظهر مؤخرا نوع جديد يسمى التأمين متناهي الصغر Micro insurance والذي يشبه في طبيعته التأمين الشعبي نظرا لأنه يصلح لتأمين الطبقة الفقيرة في المجتمع، كما يصلح للمجتمعات ذات الدخل المحدود.
(1) التأمين على الحياة العادي:
التأمين على الحياة العادي يعبر عن وثائق التأمين على الحياة الفردية التي يشتريها العملاء من شركات التأمين لسد حاجات تأمينية معينة مقابل دفع الأقساط المطلوبة.
ويمثل هذا النوع من التأمين الغالبية العظمى من مبيعات شركات التأمين في معظم المجتمعات سواء المتقدمة أو النامية أو المتخلفة. ولهذا السبب سيتم دراسة الوثائق المختلفة التي تباع بصورة فردية بشئ من التوضيح في هذا الجزء من الكتاب.
(2) التأمين على الحياة الجماعي:
التأمين على الحياة الجماعي هو نوع من أنواع التأمين على الحياة التي تقدم حماية تأمينية لمجموعة من الأفراد تكونت لغرض أو هدف معين بخلاف حصولها على التأمين.
ويعتبر تأمين الائتمان الجماعي Credit insurance نوعا خاصا من أنواع التأمين على الحياة الجماعي، ويشترى هذا التأمين بواسطة المقرض مثل البنك أو تاجر التجزئة الذي يبيع بالتقسيط أو اتحادات الائتمان، ويستخدم هذا التأمين لسداد ديون المدينين في حالة وفاتهم، ويكون الدائن هو المستفيد في هذا التأمين.
وسوف نوضح بشئ من التحليل أهمية التأمين الجماعي ومزاياه التي ينفرد بها دون غيره من أنواع التأمين على الحياة في موضع آخر من هذا الكتاب.
(3) التأمين على الحياة الشعبي:
يعتبر التأمين على الحياة الشعبي نوعا من أنواع التأمين على الحياة الفردي الذي يشترى بمبالغ تأمين صغيرة نسبيا، وصدر هذا النوع من التأمين في بادئ الأمر للتأمين على حياة الطبقة العاملة.
ولقد كانت أقساط هذا التأمين تحصل في مكان عمل المؤمن لهم بحيث يتفق نظام تحصيل الأقساط مع نظام دفع الأجور سواء كان أسبوعيا أو شهريا.
ولقد كان مبلغ التأمين الضئيل الذي يتيحه هذا النوع من التأمين يكفي لمواجهة مصروفات الجنازة للمؤمن عليه ولكن مع ارتفاع الأسعار أصبحت هذه المبالغ لا تكفي لمواجهة تلك المصروفات.
وتعتبر تكلفة هذا التأمين مرتفعة نسبيا نظرا لأن الحالة الصحية للطبقة العاملة ذات الأجر المنخفض (الذين يباع لهم هذا التأمين) عادة ما تكون أقل من المستوى الصحي العادي من ناحية وزيادة مصروفات تحصيل الأقساط من ناحية أخرى.
وقد اضمحل هذا النوع من التأمين الآن في معظم الأسواق العالمية سواء المتقدمة أو غير المتقدمة تأمينيا نظرا لضآلة المزايا التي يقدمها وارتفاع تكلفته بالنسبة لهذه المزايا.
(4) التأمين متناهي الصغر: Micro - insurance
وهو نوع حديث من التأمين يهدف إلى إدارة مخاطر الطبقة الفقيرة في المجتمع أو حماية أفراد المجتمع ذوى الدخل المحدود.
ويمثل هذا التأمين أحد البرامج الخاصة بمساعدة محدودي الدخل والفقراء على مستوى العالم والمعروفة دوليا باسم (CGAP) The consultative group to assist the poor people in the world
وقد قامت الهيئة المصرية للرقابة على التأمين في هذه الآونة بإنشاء وحدة خاصة بالتأمين متناهي الصغر، كما عقدت مؤتمرات دولية خاصة بالتأمين متناهي الصغر أهمها المؤتمر الذي انعقد في مدينة كارا خينا بكولومبيا Caragen of Colombia في الفترة (5-7) نوفمبر 2008، وقد شاركت الهيئة المصرية للرقابة على التأمين في هذا المؤتمر، والذي يعتبر المؤتمر الرابع للتأمين متناهي الصغر، وقد نظمته مؤسسة ميونيخ ري Munich Re بألمانيا بالتعاون مع المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء CGAP.
وتعتبر كولومبيا من أهم أسواق التأمين متناهي الصغر في أمريكا اللاتينية حيث بدأ في تطبيق هذا التأمين منذ أكثر من خمس سنوات، وفي هذا العام توجد حوالي إحدى عشر شركة تأمين تجارية متخصصة في بيع منتجات التأمين متناهي الصغر، والذي يشمل منتجات التأمين على الحياة والحوادث وغيرها من التأمينات التجارية. ويزداد الطلب يوما بعد يوم على هذه المنتجات، وخاصة في ضوء الأزمة المالية العالمية التي تسود العالم في هذه الآونة.
ويغطي هذا التأمين أكثر من 5 مليون فرد من السكان في كولومبيا الآن بنسبة تزيد على 10% من إجمالي عدد السكان، ويبلغ متوسط القسط الشهري للتأمين متناهي الصغر ما بين 3 و4 سنت أمريكي، والسنت هو 1% من الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 3-4 قروش بالنسبة للجنيه المصري إذا ما تم تطبيقه بنفس الطريقة في السوق المصري.
وقد ذكر "كريج تشرشل" المسئول عن تمويل البرامج الاجتماعية بمنظمة العمل الدولية، ورئيس الفريق الاستشاري لمجموعة مساعدة الفقراء CGAP أن التأمين متناهي الصغر يعتبر أحد الآليات الهامة ضمن مجموعة الخدمات التي تقدمها منظمة العمل الدولية ومجموعة مساعدة الفقراء (سيجاب CGAP).
كما ذكر المستر "توماس لوستر" Thomas Loster رئيس مؤسسة "ميونيخ ري" أن التأمين متناهي الصغر ليس مجرد شعار، بل أصبح يمثل الأولوية في جدول الأعمال للاقتصاديات الناشئة، كما أصبح أحد الأدوات الفاعلة التي تستخدمها الدول النامية على نطاق واسع لمكافحة الفقر والتكيف مع المخاطر المحيطة بها.
وقد أعلنت منظمة العمل الدولية في هذا المؤتمر عن منحة الابتكار في مجال التمويل والتأمين متناهي الصغر، والتي تشمل إنشاء آليات جديدة لتوفير الخدمة التأمينية لصغار العملاء، وتشمل عملية الابتكار الأساليب الحديثة لجمع الأقساط والتحقق من صحة المطالبات واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة العملية التأمينية وحملات زيادة الوعي التأميني للمواطنين في جميع شرائح المجتمع.
وتقدم منظمة العمل الدولية من 40 إلى 50 منحة في مجال الابتكار يبلغ قيمتها حوالي 18 مليون دولار أمريكي خلال مدة قدرها 5 سنوات تنتهي عام 2012، والهدف من هذه المنح هو مساعدة المؤسسات على تطوير منتجات تأمينية جديدة بما في ذلك التأمين الصحي والتأمين الزراعي وتأمين العجز الكلي والجزئي وتأمينات الحياة وتأمينات الممتلكات.
وقد أصدرت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع مؤسسة ميونخ لإعادة التأمين ومجموعة مساعدة الفقراء (سيجاب) كتابا بعنوان "التأمين متناهي الصغر حماية للفقراء".
ويضم هذا الكتاب ما يزيد على 40 برنامجا للتأمين متناهي الصغر حول العالم وكذلك يقدم خبرة أكثر من 35 مؤلفا، كما يضم دروسا أساسية عن تقديم التأمين للأسر منخفضة الدخل.
وفي مايو 2009 انعقد المؤتمر السنوي الرابع الذي نظمته كلية التجارة ببورسعيد خلال الفترة (3-4) مايو 2009 تحت عنوان مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية في قطاعات التأمين والبنوك والاستثمار. وقد ناقش المؤتمر أهمية التأمين متناهي الصغر سواء في مجال حماية الأشخاص أو حماية الممتلكات، وقد أوصى المؤتمر بضرورة تطوير وتدعيم هذا النوع من التأمين لمناسبته لأفراد المجتمع المصري ذو الدخل المحدود ولأهميته الخاصة في ضوء الأزمة المالية العالمية.
(5) التأمين التكافلي:
وفيه يتكافل كل من المؤمن لهم مع بعضهم البعض إلى جانب تكافل شركة التأمين معهم وسوف نتعرض له بإسهاب في موضع آخر من هذا الكتاب.
الوحدة الثانية : الشروط العامة لوثائق التأمين على الحياة
معظم وثائق التأمين على الحياة تحتوي على مجموعة من الشروط العامة التي لا تختلف في فحواها، هذه الشروط تعتبر نمطية جدا أو موحدة داخل الدولة الواحدة ولكنها قد تختلف قليلا من دولة لأخرى.
وفيما يلي الشروط العامة لوثيقة التأمين على الحياة:
(1) مهلة السداد:
تنص وثيقة التأمين على الحياة المصرية على أن أقساط التأمين واجبة السداد في مركز الشركة أو في فروعها في المواعيد المحددة بالوثيقة مقابل إيصال رسمي تصدره الشركة، على أن تمنح الشركة لسداد الأقساط فيما عدا القسط الأول مهلة قدرها ثلاثين يوما من تاريخ الاستحقاق (بينما تزيد هذه المهلة يوما واحدا لتصبح 31 يوما في وثائق التأمين الأمريكية).
ومعنى ذلك إذا توقف المؤمن له عن سداد الأقساط في مواعيد استحقاقها فإن الوثيقة لا تنتهي فورا، ولكنها تظل سارية حتى انتهاء مهلة السداد المسموح بها في الوثيقة، وهذه المدة تكفي لاتخاذ المؤمن له قرار استمرار التأمين وسداد القسط من عدمه.
وإذا دفع المؤمن له القسط المتأخر خلال مهلة السداد المشار إليها تظل الوثيقة سارية بنفس مبلغ التأمين، أما إذا مات المؤمن عليه خلال مهلة السداد فإن شركة التأمين تخصم من مبلغ التأمين المستحق قيمة القسط المستحق ويحصل المستفيد على المبلغ المتبقي بعد خصم ذلك القسط.
ونظرا لأن معظم المصروفات الخاصة بالوثيقة تتعلق بإصدار الوثيقة وسريانها لمدة قصيرة نسبيا فإنه يجب على المؤمن محاولة تغطية هذه المصروفات خلال السنوات الأولى للعقد، ولهذا السبب تشترط معظم عقود التأمين على الحياة ضرورة سداد القسط الأول وربما القسط السنوي الثاني في مواعيدها المقررة بدون مهلة سداد.
(2) إعادة سريان الوثيقة:
إذا توقف المؤمن له عن سداد الأقساط المستحقة يعطي المؤمن له فرصة إعادة سريان الوثيقة بشرط ألا يزيد التوقف عن دفع الأقساط عن مدة معينة، هذه المدة تقدر بثلاث سنوات ابتداء من تاريخ التوقف عن دفع أول قسط متأخر دفعه طبقا لقانون التأمين بولاية نيويورك. ويشترط في هذه الحالة ألا يكون المؤمن له قد قام بتصفية الوثيقة وأن يكون قد اختار شرط عدم سقوط الحق الذي يسمح للوثيقة بالاستمرار، كما تشترط شركات التأمين في هذه الحالة ما يلي:
( أ ) تقديم دليل الصلاحية التأمينية.
(ب) دفع الأقساط المتأخرة مع فوائدها.
(ج ) سداد أية قروض حصل عليها المؤمن له بضمان الوثيقة مع سداد الفائدة المستحقة على هذه القروض.
وتنص وثيقة التأمين على الحياة التي تصدرها شركات التأمين المصرية على أن "الوثيقة الملغاة أو التي خفضت قيمتها يجوز إعادة مفعولها بكامل مبلغ التأمين، ويشترط في حالة زيادة مدة التوقف عن سداد الأقساط عن ستة أشهر توقيع كشف طبي على المؤمن عليه بمعرفة الطبيب الذي تعينه الشركة، وذلك على نفقة المتعاقد، وتسديد جميع الأقساط أو أجزاء الأقساط وفوائد القروض المتأخرة مضافا إليها فوائد تأخير بواقع 7% سنويا. ومع ذلك فللشركة الحق في قبول أو رفض إعادة سريان التأمين دون إبداء الأسباب.
وعلى ذلك نجد أن إعادة سريان الوثيقة يكون من حق المؤمن له في ضوء الوثيقة الأمريكية بشرط الوفاء بمتطلبات المؤمن بينما يكون من حق الشركة رفض أو قبول إعادة السريان في ضوء شروط الوثيقة المصرية.
(3) شرط عدم النزاع:
شرط عدم النزاع يعني أنه لا يجوز للمؤمن عمل أي نزاع أو جدال لإلغاء الوثيقة أو إيقاف سريانها إذا كانت قد استمرت سارية لمدة معينة (سنة أو سنتين مثلا) ومعنى ذلك أنه يجوز للمؤمن فقط المنازعة أو المطالبة بإلغاء الوثيقة إذا تبين له إدلاء المؤمن له ببيانات خاطئة أو إخفاء بيانات معينة، وذلك إذا تم اكتشافها قبل المدة المحددة لشرط عدم المنازعة. أما بعد انتهاء تلك المدة فلا يجوز للمؤمن المطالبة بإلغاء الوثيقة، وبالطبع ينطبق ذلك على دفع مطالبات الوفاة ومزايا دخل العجز، ولا ينطبق على الخطأ في السن.
وتنص الوثيقة المصرية على أنه "من المتفق عليه صراحة أن كل نزاع ينشأ عن هذا العقد يكون الاختصاص بنظره للمحاكم التي تحددها القوانين السارية" وهذا يعني أن لشركة التأمين الحق في المطالبة بإلغاء الوثيقة إذا تبين لها وجود غش من جانب المتعاقد، ويؤكد ذلك ما ورد بالفقرة الثالثة من البند (1) والتي تنص على أن "تتنازل الشركة عن حقها في صحة التعاقد إذا استمرت الوثيقة سارية المفعول على حياة المؤمن عليه لمدة سنتين من تاريخ إصدارها وذلك فيما عدا حالات الغش".
(4) شرط الخطأ في السن:
شرط عدم المنازعة يمنع المؤمن من إلغاء الوثيقة نتيجة إدلاء المؤمن له (أو المتعاقد) ببيانات خطأ. ولكن نظرا لأن عمر المؤمن عليه يعتبر عاملا هاما في اكتتاب وتسعير التأمين فإن الخطأ في السن سواء كان متعمدا أو غير متعمد يؤدي إلى حدوث خطأ في سعر التأمين.
وإذا اكتشف المؤمن وجود خطأ في سن المؤمن عليه فلا يجوز له إلغاء الوثيقة، ولكن يمكنه تعديل مبلغ التأمين بما يتلاءم والسن الحقيقية للمؤمن عليه مع ثبات قسط التأمين المدفوع.
أما في وثيقة التأمين المصرية فينص البند (3) منها على أنه "إذا ظهر عند تقديم مستند ميلاد المؤمن عليه أن هناك خطأ في سنه نشأ عنه أن كان القسط المحصل أقل من القسط المقابل لسنه الحقيقية في تعريفة الشركة المستعملة وقت إبرام عقد التأمين يخفض مبلغ التأمين بنسبة القسط المدفوع إلى القسط الذي كان يجب دفعه" فإذا حدث العكس وكان القسط المحصل أكبر من القسط الذي كان يجب دفعه مقابل السن الحقيقية ترد المبالغ المحصلة بالزيادة دون احتساب فوائد عليها. على أن يصبح التأمين باطلا إذا ثبت أن السن الحقيقية عند بدء التأمين كانت تجاوز الحد الأقصى للسن الذي نصت عليه تعريفة الشركة المستعملة وقت إبرام التأمين، ولا تلتزم الشركة بأن تدفع في هذه الحالة سوى 75% من الأقساط المسددة بدون فوائد بعد استبعاد قسط السنة الأولى".
وعلى ذلك نجد أن الخطأ في السن لا يجيز للمؤمن إلغاء الوثيقة إلا إذا كانت السن الحقيقية تزيد على أقصى سن تقبلها شركة التأمين، وفيما عدا ذلك يتم فقط تعديل مبلغ التأمين في ضوء شروط وثيقة التأمين المصرية.
(5) شرط الانتحار والأخطار المستثناه:
تستثني معظم وثائق التأمين الأمريكية دفع مطالبات الوفاة الناتجة عن انتحار المؤمن عليه إذا تم هذا الانتحار خلال السنتين الأوليين لإصدار الوثيقة. ومع ذلك توجد بعض الوثائق التي تستثني دفع مطالبات الوفاة بسبب الانتحار خلال السنة الأولى للتأمين فقط.
وبالإضافة إلى ذلك تستثني جميع وثائق التأمين على الحياة الأمريكية حالات الوفاة الناتجة عن الحروب والأسفار الجوية والمهن الخطرة.
وينص البند (6) من الشروط العامة لوثيقة التأمين على الحياة المصرية على الأخطار المستثناه على النحو التالي:
لا تغطي هذه الوثيقة أخطار الوفاة المترتبة عن:
( أ ) مسابقات السرعة بواسطة مركبات ذات آلة محركة سواء أكانت أرضية أومائية.
(ب) الانتحار إذا حدث خلال السنتين الأوليين من تاريخ إصدار الوثيقة إلا إذا أثبت المستفيد أن سبب انتحار المؤمن عليه مرض أفقده إرادته وقت الانتحار.
(ج) الإعدام بناء على حكم قضائي.
( د) القتل العمد – وفي هذه الحالة تبرأ الشركة من التزاماتها إذا تسبب المتعاقد عمدا في وفاة الشخص المؤمن على حياته أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه، وإذا كانت الوفاة قد تسبب فيها عمدا مستفيد غير الشخص المتعاقد أووقعت بتحريض منه فيسقط حق هذا المستفيد في التأمين.
(هـ) التنقلات والأسفار الجوية إلا إذا قام بها المؤمن عليه باعتباره راكبا عاديا بخط ملاحة جوي يقوم بخدمة عامة منتظمة.
( و) أخطار الحرب والأعمال العسكرية – إذا كان المؤمن عليه مجندا أو تابعا لإحدى هيئات القوات المسلحة أو من المتطوعين أو من أفراد الدفاع الشعبي ونشأت الوفاة كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للتدابير العسكرية بما في ذلك المناورات والتدريب والأعمال الحربية أو الآثار الناشئة عنها سواء كانت الحرب خارجية أو داخلية، معلنة أو غير معلنة أو نتيجة ثورات.
"وفي حالة الوفاة المترتبة عن أحد هذه الأخطار المستثناة تدفع الشركة إلى أصحاب الحق قيمة الاحتياطي الحسابي للوثيقة".
(6) شرط العقد النهائي (الكلي):
يتطلب قانون التأمين بولاية نيويورك الأمريكية أن يلحق طلب التأمين بالوثيقة المكتوبة لأنهما معا يمثلان العقد الكلي أو النهائي بين الأطراف المعنية.
وينص البند (1) من وثيقة التأمين على الحياة المصرية على أن "هذا التأمين صادر اعتمادا على الإقرارات الواردة بطلب التأمين وجميع المستندات الأخرى الصادرة من المؤمن عليه والمتعاقد. وتعتبر إقرارات المتعاقد والمؤمن عليه في طلب التأمين وفي جميع المستندات الأخرى المقدمة للشركة أساسا لهذا العقد وجزءا لا يتجزأ منه".
وفي الواقع أن هذا الشرط يؤدي وظيفتين إحداهما أن يتوخى طالب التأمين الدقة التامة في الإجابة على الأسئلة وملء بيانات طلب التأمين والأخرى أن هذا الشرط يمنع المؤمن من عمل أية قيود خاصة بجزء من العقد.
الوحدة الثالثة : التأمين المؤقت الفردي

أولا: مفهوم وطبيعة التأمين المؤقت:
يقصد بالتأمين المؤقت الفردي ذلك النوع من التأمين على الحياة الذي يقدم حماية تأمينية ضد خطر الوفاة خلال فترة زمنية محدودة. ويلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين المستحق للمستفيد إذا حدثت وفاة المؤمن عليه أثناء مدة التأمين مقابل التزام المؤمن له بدفع الأقساط الواجبة في مواعيدها المقررة.
وفي حالة بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة حتى نهاية مدة التأمين لا يلتزم المؤمن بدفع أية مبالغ، وتعد الأقساط المدفوعة ملكا له مقابل تقديم الحماية التأمينية للمؤمن عليه خلال مدة التأمين.
ويتشابه التأمين المؤقت في طبيعته مع تأمينات الممتلكات، فمثلا في حالة التأمين ضد الحريق على عقار معين لمدة معينة يلتزم المؤمن بتعويض الخسائر أو الأضرار الناتجة عن حدوث حريق بالمعنى التأميني وفقا لشروط وثيقة التأمين. فإذا انتهت مدة التأمين دون حدوث خسائر ينتهي التزام المؤمن ما لم تتجدد وثيقة التأمين لمدة أخرى.
وتتراوح مدة التأمين على الحياة المؤقت بين عدد محدود من الساعات (كما في حالة شراء وثيقة تأمين مؤقت على حياة مسافر بين مدينتين داخل القطر) وعدد كبير من السنوات قد يصل إلى المدة التي يتوقع أن يعيشها المؤمن عليه. وعادة ما تقدم وثائق التأمين المؤقت لمدد محدودة من السنوات 5 أو 10 أو 20 سنة مثلا.
ثانيا: نشأة وتطور التأمين المؤقت:
يعتبر التأمين على الحياة المؤقت أقدم أنواع التأمين على الحياة بصفة عامة، وتعد أول وثيقة تأمين على الحياة تلك التي صدرت في انجلترا على حياة شخص يسمى وليم جيبوتز في 18 يونيه سنة 1583 لمدة اثنى عشر شهرا بمبلغ 400 جنيه استرليني بقسط تأمين قدره 32 جنيهاً استرليني، وقد توفي المؤمن عليه خلال مدة التأمين واستحق المستفيدون مبلغ التأمين.
ومنذ ذلك الحين وحتى أوائل القرن السابع عشر اقتصرت عمليات التأمين على الحياة على اختلاف أنواعها على العقود القصيرة الأجل – ومعظمها من النوع المؤقت – ونادرا ما كانت تزيد مدة التأمين على سنة واحدة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن العلوم الاكتوارية الحديثة لم تكن معروفة قبل ذلك، كما أن تسعير عقود التأمين التي صدرت قبل ذلك كان يتم بطريقة حكمية.
وقد ازدادت الأهمية النسبية لعمليات التأمين المؤقت في الدول المتقدمة بصفة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وقد ساعد على ذلك عدة عوامل منها التوسع الكبير في عمليات البيع الآجل والبيع بالتقسيط وارتفاع مستوى الوعي التأميني لأفراد تلك المجتمعات بدرجة تجعلهم يتفهمون طبيعة حاجاتهم التأمينية واختيار الوثيقة التي تقدم أكبر قدر من الحماية بأقل قسط ممكن.
كما أن توافر فرص استثمار بديلة تحقق عائدا يفوق ذلك الذي تعطيه الوثائق الاستثمارية للتأمين على الحياة يدفع الأفراد إلى الاقتصار في التعامل مع هيئات التأمين على ذلك النوع الذي تخصصت فيه والذي لا يمكن شراؤه من هيئات أخرى وهو التأمين المؤقت.
والجدير بالذكر أن وجود ظاهرة التضخم التي تسود معظم أنحاء العالم الآن وطبيعة التزامات هيئات التأمين التي تتمثل – في معظم الأحوال – في ضمان عدد محدد من الوحدات النقدية (باستثناء الوثائق التي ترتبط مبالغها بالأسعار السائدة والوثائق ذات القيمة المتغيرة) يؤدي إلى زيادة الاتجاه نحو التأمينات القصيرة الأجل وبصفة خاصة التأمين المؤقت.
ثالثا: بعض الملامح والشروط الخاصة بالتأمين المؤقت:
تقوم هيئات التأمين على الحياة في الدول المتقدمة تأمينيا بإضافة بعض الشروط أو المزايا إلى وثائق التأمين المؤقت لتجعلها أكثر مرونة وملاءمة لرغبات الأفراد مما يؤدي إلى زيادة الإقبال على شراء هذا النوع من الوثائق، ومن أهم هذه الشروط شرطى التجديد والتحويل.
ويتم فيما يلي تناول هذه الشروط والقيود بشئ من التفصيل:
(1) شرط التجديد:
يقصد بشرط التجديد إعطاء الحق لحامل وثيقة التأمين المؤقت في تجديد وثيقته لمدة أو لمدد أخرى عند انتهاء مدة الوثيقة الأصلية وذلك بغض النظر عن التغير في الحالة الصحية أو المهنية للمؤمن عليه، أو بمعنى آخر إمكانية تجديد الوثيقة دون تقديم دليل القابلية للتأمين.
وعادة ما يكون التجديد لمدة تساوي مدة الوثيقة الأصلية كما أن القسط المستحق يزيد عند كل تجديد مع ثباته خلال المدة الواحدة وعادة ما تعلن شركات التأمين – التي تقدم مثل هذا الحق – عن أسعار التجديد طبقا لمدة الوثيقة في جدول يسمى "بجدول أقساط التجديد"، هذا الجدول يوضح السعر حسب عمر المؤمن عليه عند التجديد أو السعر المقابل للتجديد في تواريخ معينة تتحدد على أساس مدة الوثيقة الأصلية.
ونظرا للزيادة المستمرة في قسط التأمين عند كل تجديد فمن الطبيعي أن يستخدم هذا الحق من هم في مستوى صحي أقل من العادي بدرجة أكبر ممن هم في مستوى صحي أفضل من العادي وبالتالي تزداد درجة الخطورة للوثائق التي تحتوي على حق التجديد عن تلك التي لا تتيح مثل هذا الحق ويتبع ذلك زيادة أسعار الوثائق التي تقدم حق التجديد عن تلك التي لا تتضمنه.
وللتقليل من أثر الاختيار الذي يجريه المؤمن لهم ضد صالح المؤمن عادة ما تفرض شركات التأمين قيودا خاصة بعدد مرات التجديد أو بعمر المؤمن عليه عند التجديد، كما قد تضع قيودا خاصة بمبالغ التغطية التي تسمح بها عند التجديد أيضا.
وبينما نجد أن معظم الوثائق المؤقتة في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية تشمل حق التجديد فإن وثائق التأمين المؤقت في مصر لا تتيح ذلك حتى الآن على الرغم من أن إضافة مثل هذا الحق يزيد من استخدامات التأمين المؤقت نظرا لضمان التغطية لمدد طويلة نسبيا وبأقساط منخفضة مبدئيا.
وعلى ذلك يجب أن يهتم مشتروا التأمين المؤقت ليس فقط بوجود حق التجديد في الوثيقة ولكن أيضا إلى أي مدى يمكنهم تجديد تأمينهم. أو بمعنى آخر ما هو عدد مرات التجديد المتاحة لهم؟
وتسمح معظم شركات التأمين التي تقدم حق التجديد في الولايات المتحدة بتجديد الوثائق حتى سن 65. ومع ذلك فقد تضع بعض الشركات قيودا خاصة بعدد مرات التجديد طبقا لمدة الوثيقة الأصلية. فمثلا تتيح شركة Nation wide life الأمريكية تسع مرات تجديد فقط للوثيقة القابلة للتجديد سنويا على الرغم من أنها تسمح بتجديد الوثائق القابلة للتجديد كل 5 سنوات حتى العمر 65.
ومما يدل على استمرار تطوير التأمين المؤقت في الولايات المتحدة أن بعض الشركات تقدم حق التجديد حتى بلوغ سن المائة. وبالطبع تصل الأقساط إلى معدلات كبيرة جدا بعد سن 65.
وغني عن البيان أنه في حالة الحاجة إلى حماية تأمينية لمدد طويلة جدا فإن تكلفة التأمين المؤقت القابل للتجديد تزداد بدرجة كبيرة، وفي هذه الحالة يكون التأمين المؤقت مع حق التحويل أكثر مناسبة، وإلا سيضطر المؤمن له إلى تخفيض مبلغ التأمين حتى ينخفض قسط التأمين المطلوب سداده عند التجديد.
والجدير بالذكر أن معظم عقود التأمين المؤقت التي تحتوي على حق التجديد في الولايات المتحدة فتتيح للمؤمن لهم حق تخفيض مبلغ التأمين ولكنها لا تسمح بزيادته إلا بموافقة الشركة، وعادة ما ترتبط هذه الموافقة بإجراء فحص طبي للمؤمن عليهم.
(2) شرط التحويل:
يقصد بهذا الشرط إعطاء الحق لحامل الوثيقة المؤقتة بتحويلها إلى وثيقة أخرى – عادة لمدى الحياة أو مختلط – وذلك وفق شروط معينة بغض النظر عن التغير في الحالة الصحية أو المهنية للمؤمن عليه.
ويؤدي وجود هذا الحق إلى زوال أحد عيوب التأمين المؤقت وهو ارتفاع تكلفته بدرجة كبيرة في حالة الحاجة إلى حماية لمدد طويلة أو حماية دائمة، وبصفة خاصة عندما لا يسمح المركز المالي للمؤمن له بشراء مثل هذه التغطيات ويحتاج إلى حماية لفترة قصيرة حتى تتحسن ظروفه المالية في هذه الحالة يكون التأمين المؤقت مع حق التحويل أقل تكلفة وأكثر مناسبة من أي نوع آخر.
وتسمح شركات التأمين لحاملي الوثائق القابلة للتحويل باستخدام حق التحويل في أي وقت خلال مدة معينة وعادة ما تنتهي هذه المدة قبل انتهاء مدة الوثيقة الأصلية أو قبل انتهاء آخر مدة تجديد إذا كانت الوثيقة قابلة للتجديد أيضا. وعادة ما تتيح شركات التأمين حق التحويل للوثائق ذات المدد الطويلة (وثائق التأمين المؤقت حتى سن التقاعد ووثائق التأمين المؤقت لمدة توقع الحياة ) ، في أي وقت قبل انتهاء مدة الوثيقة بخمس سنوات على الأقل.

مصراوى22
Admin

عدد المساهمات : 3409
نقاط : 8841
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/06/2011
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://learnegy25.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماده تامين الاشخاص الدبلوم 2011 مصراوى22

مُساهمة من طرف مصراوى22 في الخميس يونيو 09, 2011 10:17 am

ولا: مفهوم وطبيعة التأمين المؤقت:
يقصد بالتأمين المؤقت الفردي ذلك النوع من التأمين على الحياة الذي يقدم حماية تأمينية ضد خطر الوفاة خلال فترة زمنية محدودة. ويلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين المستحق للمستفيد إذا حدثت وفاة المؤمن عليه أثناء مدة التأمين مقابل التزام المؤمن له بدفع الأقساط الواجبة في مواعيدها المقررة.
وفي حالة بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة حتى نهاية مدة التأمين لا يلتزم المؤمن بدفع أية مبالغ، وتعد الأقساط المدفوعة ملكا له مقابل تقديم الحماية التأمينية للمؤمن عليه خلال مدة التأمين.
ويتشابه التأمين المؤقت في طبيعته مع تأمينات الممتلكات، فمثلا في حالة التأمين ضد الحريق على عقار معين لمدة معينة يلتزم المؤمن بتعويض الخسائر أو الأضرار الناتجة عن حدوث حريق بالمعنى التأميني وفقا لشروط وثيقة التأمين. فإذا انتهت مدة التأمين دون حدوث خسائر ينتهي التزام المؤمن ما لم تتجدد وثيقة التأمين لمدة أخرى.
وتتراوح مدة التأمين على الحياة المؤقت بين عدد محدود من الساعات (كما في حالة شراء وثيقة تأمين مؤقت على حياة مسافر بين مدينتين داخل القطر) وعدد كبير من السنوات قد يصل إلى المدة التي يتوقع أن يعيشها المؤمن عليه. وعادة ما تقدم وثائق التأمين المؤقت لمدد محدودة من السنوات 5 أو 10 أو 20 سنة مثلا.
ثانيا: نشأة وتطور التأمين المؤقت:
يعتبر التأمين على الحياة المؤقت أقدم أنواع التأمين على الحياة بصفة عامة، وتعد أول وثيقة تأمين على الحياة تلك التي صدرت في انجلترا على حياة شخص يسمى وليم جيبوتز في 18 يونيه سنة 1583 لمدة اثنى عشر شهرا بمبلغ 400 جنيه استرليني بقسط تأمين قدره 32 جنيهاً استرليني، وقد توفي المؤمن عليه خلال مدة التأمين واستحق المستفيدون مبلغ التأمين.
ومنذ ذلك الحين وحتى أوائل القرن السابع عشر اقتصرت عمليات التأمين على الحياة على اختلاف أنواعها على العقود القصيرة الأجل – ومعظمها من النوع المؤقت – ونادرا ما كانت تزيد مدة التأمين على سنة واحدة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن العلوم الاكتوارية الحديثة لم تكن معروفة قبل ذلك، كما أن تسعير عقود التأمين التي صدرت قبل ذلك كان يتم بطريقة حكمية.
وقد ازدادت الأهمية النسبية لعمليات التأمين المؤقت في الدول المتقدمة بصفة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وقد ساعد على ذلك عدة عوامل منها التوسع الكبير في عمليات البيع الآجل والبيع بالتقسيط وارتفاع مستوى الوعي التأميني لأفراد تلك المجتمعات بدرجة تجعلهم يتفهمون طبيعة حاجاتهم التأمينية واختيار الوثيقة التي تقدم أكبر قدر من الحماية بأقل قسط ممكن.
كما أن توافر فرص استثمار بديلة تحقق عائدا يفوق ذلك الذي تعطيه الوثائق الاستثمارية للتأمين على الحياة يدفع الأفراد إلى الاقتصار في التعامل مع هيئات التأمين على ذلك النوع الذي تخصصت فيه والذي لا يمكن شراؤه من هيئات أخرى وهو التأمين المؤقت.
والجدير بالذكر أن وجود ظاهرة التضخم التي تسود معظم أنحاء العالم الآن وطبيعة التزامات هيئات التأمين التي تتمثل – في معظم الأحوال – في ضمان عدد محدد من الوحدات النقدية (باستثناء الوثائق التي ترتبط مبالغها بالأسعار السائدة والوثائق ذات القيمة المتغيرة) يؤدي إلى زيادة الاتجاه نحو التأمينات القصيرة الأجل وبصفة خاصة التأمين المؤقت.

مصراوى22
Admin

عدد المساهمات : 3409
نقاط : 8841
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/06/2011
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://learnegy25.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماده تامين الاشخاص الدبلوم 2011 مصراوى22

مُساهمة من طرف مصراوى22 في الخميس يونيو 09, 2011 10:22 am

والجدير بالذكر أن معظم عقود التأمين المؤقت التي تحتوي على حق التجديد في الولايات المتحدة فتتيح للمؤمن لهم حق تخفيض مبلغ التأمين ولكنها لا تسمح بزيادته إلا بموافقة الشركة، وعادة ما ترتبط هذه الموافقة بإجراء فحص طبي للمؤمن عليهم.
(2) شرط التحويل:
يقصد بهذا الشرط إعطاء الحق لحامل الوثيقة المؤقتة بتحويلها إلى وثيقة أخرى – عادة لمدى الحياة أو مختلط – وذلك وفق شروط معينة بغض النظر عن التغير في الحالة الصحية أو المهنية للمؤمن عليه.
ويؤدي وجود هذا الحق إلى زوال أحد عيوب التأمين المؤقت وهو ارتفاع تكلفته بدرجة كبيرة في حالة الحاجة إلى حماية لمدد طويلة أو حماية دائمة، وبصفة خاصة عندما لا يسمح المركز المالي للمؤمن له بشراء مثل هذه التغطيات ويحتاج إلى حماية لفترة قصيرة حتى تتحسن ظروفه المالية في هذه الحالة يكون التأمين المؤقت مع حق التحويل أقل تكلفة وأكثر مناسبة من أي نوع آخر.
وتسمح شركات التأمين لحاملي الوثائق القابلة للتحويل باستخدام حق التحويل في أي وقت خلال مدة معينة وعادة ما تنتهي هذه المدة قبل انتهاء مدة الوثيقة الأصلية أو قبل انتهاء آخر مدة تجديد إذا كانت الوثيقة قابلة للتجديد أيضا. وعادة ما تتيح شركات التأمين حق التحويل للوثائق ذات المدد الطويلة (وثائق التأمين المؤقت حتى سن التقاعد ووثائق التأمين المؤقت لمدة توقع الحياة ) ، في أي وقت قبل انتهاء مدة الوثيقة بخمس سنوات على الأقل.
حق التحويل للوثائق ذات المدد الطويلة (وثائق التأمين المؤقت حتى سن التقاعد ووثائق التأمين المؤقت لمدة توقع الحياة)، في أي وقت قبل انتهاء مدة الوثيقة بخمس سنوات على الأقل.
والجدير بالذكر أن حق التحويل قد يختلف من وثيقة لأخرى ومن شركة لأخرى، وبالتالي يجب على مشتري التأمين فهم طبيعة هذا الحق وما يتعلق به من شروط بدقة وعناية كافية حتى يمكنه اتخاذ قرار الشراء على أساس علمي سليم وطبقا لظروفه الخاصة.
ويرتبط التحويل بعمر المؤمن عليه في تاريخ التحويل (ويسمى بالتحويل على أساس العمر الحالي) كما يرتبط بعمره في تاريخ بداية الوثيقة الأصلية (ويسمى بالتحويل حسب العمر الأصلي أو التحويل بأثر رجعي)، ويترتب على ذلك أن قسط التأمين المطلوب في الحالة الأولى يتحدد على أساس العمر في تاريخ التحويل بينما يتجدد في الحالة الثانية على أساس العمر في بداية مدة الوثيقة الأصلية كما لو كانت الوثيقة الجديدة (المحول إليها) قد صدرت منذ البداية.
ونظرا لأن القسط المستحق في حالة التحويل بأثر رجعي يكون أقل من ذلك المستحق في حالة التحويل حسب العمر الحالي كنتيجة لصغر السن الذي يحسب على أساسه القسط في الحالة الأولى، فإن شركات التأمين عادة ما تضع بعض القيود على التحويل بأثر رجعي، إذ تشترط معظم شركات التأمين أن يكون استخدام حق التحويل بأثر رجعي خلال الخمس سنوات الأولى من بداية سريان الوثيقة الأصلية.
ويتطلب التحويل بأثر رجعي وضع المؤمن في نفس المركز المالي الذي كان يمكن أن يكون عليه لو تم الشراء منذ البداية ويستدعي ذلك من المؤمن لهم أما سداد مبلغ يعادل الفرق بين الأقساط السابق دفعها للوثيقة الأصلية (مطروحا منها الكوبونات التي حصل عليها إن وجدت) والأقساط الخاصة بالوثيقة الجديدة (بعد خصم الكوبونات إن وجدت) كما لو كانت هذه الوثيقة قد صدرت أصلا، بالإضافة إلى دفع فائدة على هذا الفرق باستخدام معدل فائدة معين، عادة 5% أو 6% أو سداد مبلغ يعادل الفرق بين الاحتياطيات أو قيم التصفية للوثيقة الجديدة والوثيقة الأصلية سواء مع دفع فائدة على هذا الفرق أو بدون، هذا وقد تضيف بعض الشركات مبلغا ضئيلا مقابل العمولات والتكاليف الإدارية.
وبصفة عامة فإن هذه التسوية المالية تهدف إلى وضع شركة التأمين في نفس المركز المالي إذا كانت الوثيقة الجديدة قد صدرت منذ البداية.
ويجب على مشتري التأمين الذي يرغب في وجود حق التحويل أن يقارن بين البديلين إذا كانت الشركة تعطيه حق الاختيار، فالتحويل بحسب العمر الحالي يتطلب دفع قسط أكبر مع عدم سداد أية مبالغ أخرى، والتحويل بأثر رجعي يتطلب دفع قسط أقل مع سداد مبلغ آخر للشركة على النحو السالف الذكر.
ومع ذلك فقد يقرر المؤمن له اختيار بديل التحويل حسب العمر الحالي إذا كان يتوقع أنه لن يعمر طويلا وبالتالي تزداد درجة الخطورة لمن يحولون وثائقهم حسب العمر الحالي عمن يحولونها حسب العمر الأصلي.
ونظرا لأن التحويل بأثر رجعي قد ينطوي على وجود اختيار ضد صالح المؤمن فإن بعض شركات التأمين تتيح فقط استخدام حق التحويل حسب العمر الأصلي، ويؤكد ذلك نتائج بعض الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة، فتدل إحدى الدراسات التي تمت في بداية الستينات على أن أكثر من 50% من الوثائق المؤقتة تحتوي على حق التحويل وأن 95% منها كانت على أساس التحويل حسب العمر الحالي.
وفي الوقت الذي تزخر فيه الشركات الأمريكية بالوثائق المؤقتة التي تشتمل على حق التحويل أو حق التجديد أو كليهما معا فإن شركات التأمين المصرية بما لديها من خبرات اكتوارية وأجهزة كمبيوتر متطورة لم تفكر حتى الآن في إضافة أي من هذين الشرطين أو كليهما لوثائق التأمين المؤقت التي تصدرها أو إضافة ملاحق تأمين مؤقت للوثائق الاستثمارية لتصبح أكثر ملاءمة وجاذبية لأفراد المجتمع.
رابعا: أنواع وثائق التأمين المؤقت:
تنقسم وثائق التأمين المؤقت من حيث طول مدة الوثيقة إلى وثائق مؤقتة قصيرة الأجل ووثائق طويلة الأجل (ذات مدد طويلة) كما تنقسم بحسب طبيعة مبلغ التأمين إلى وثائق بمبالغ ثابتة وأخرى ذات مبالغ متغيرة وتنقسم طبقا لطبيعة الحماية نفسها إلى وثائق تنتهي بانتهاء مدتها وأخرى قابلة للتجديد وثالثة قابلة للتحويل وأخيرا وثائق قابلة للتجديد والتحويل معا. ومن ناحية أخرى يمكن تقسيمها بحسب طبيعة القسط المستحق إلى وثائق مؤقتة بقسط متساو وأخرى بقسط متغير. وفي جميع الحالات يتاح التأمين المؤقت في شكل وثائق منفصلة أو كملحق لوثيقة استثمارية، وفيما يلي أهم هذه الأنواع:
(1) وثائق التأمين المؤقت قصيرة الأجل:
هذه الوثائق عادة ما تكون بمبالغ ثابتة وأقساط متساوية وتتراوح مدة هذه الوثائق بين عدد محدود من الدقائق أو الساعات وعدد محدود من السنوات وتنتهي هذه الوثائق بانتهاء مدتها ما لم تكن قابلة للتجديد أو التحويل أو كليهما معا.
(2) وثائق التأمين المؤقت ذات المدد الطويلة نسبيا:
هذه الوثائق تشمل وثائق التأمين المؤقت التي تصدر لمدة 10 سنوات أو 20 أو 30 سنة مثلا – أي لمدد طويلة نسبيا – الوثائق التي تغطي حياة الفرد الإنتاجية، وأخيرا وثائق تأمين مؤقت لتوقع الحياة.
( أ ) الوثائق التي تصدر لمدة تتراوح بين 10-30 سنة:
هذا النوع من الوثائق عادة ما يكون بقسط متساو وبمبالغ ثابتة طوال مدة العقد. كما تنتهي هذه الوثائق بانتهاء مدتها عادة. وهذا النوع من الوثائق هو الأكثر انتشارا في جميع الأسواق العالمية للتأمين.
وتصدر شركات التأمين المصرية (ق ع) كلا من الوثائق القصيرة الأجل والوثائق ذات المدد الطويلة نسبيا، وتشترط بالنسبة للنوع الأخير ألا يزيد عمر المؤمن عليه عند الإصدار بالإضافة إلى مدة التأمين عن 70 أو 75 سنة، كما يتضح من تعريفات الأسعار المعمول بها في هذه الشركات أن الحد الأقصى لمدة التأمين هو 20 سنة.
(ب) وثائق التأمين المؤقت حتى سن التقاعد:
تقدم هذه الوثائق حماية تأمينية لمدة تتحدد على أساس الفرق بين سن المؤمن عليه عند إصدار الوثيقة وسن التقاعد، وهذه المدة تساوي المدة المتبقية من مدة حياة الفرد الإنتاجية وتنتهي الوثيقة بانتهاء مدتها.
وتجدر الإشارة إلى أن مدة هذه الوثائق تعتبر في معظم الأحوال كافية لنمو الأطفال الذين يعولهم المؤمن عليه، وبالتالي تنخفض الحاجة إلى الحماية التأمينية بعد بلوغ المؤمن عليه سن التقاعد، الذي عادة ما يكون 60 أو 65 سنة. وقد يصل في بعض الأحيان إلى 70 سنة.
ويعتبر هذا النوع من التأمين متاحا في السوق المصرية بشرط ألا يقل عمر المؤمن عليه عند الإصدار عن 45 سنة إذا كان سن التقاعد 65 سنة، أما إذا كان سن التقاعد 60 سنة، فيجب ألا يقل العمر عند الإصدار عن 40 سنة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن الحد الأقصى لمدة التأمين يساوي 20 سنة لدى شركات التأمين المصرية (ق.ع).
(ج) وثائق التأمين المؤقت لتوقع الحياة:
تصدر هذه الوثائق لمدة تساوي توقع حياة المؤمن عليه ويقصد بتوقع الحياة عدد السنوات التي يتوقع أن يعيشها المؤمن عليه ابتداء من تاريخ إصدار الوثيقة.
والجدير بالذكر أن توقع الحياة يختلف بحسب نوع جدول الحياة المستخدم في تحديده، وبالتالي تتحدد مدة الوثيقة على أساس جدول الحياة وسن الفرد عند الإصدار، إذ تعتبر المدة دالة في هذين المتغيرين.
وقد تصدر هذه الوثائق مع وجود حق التحويل، وتسمى بوثائق تأمين توقع الحياة المؤقتة Life expectancy term تمييزا لها عن وثائق التأمين المؤقت حتى توقع الحياة Term-to-expectancy التي لا تحتوي على مثل ذلك الحق وبالتالي يكون قسط النوع الأول أكبر.
(3) وثائق التأمين المؤقت المتزايدة القيمة:
يعد هذا النوع من التأمين من الأنواع الحديثة الاستخدام، حيث بدأ استخدامه كوثيقة منفصلة في بعض شركات التأمين بالولايات المتحدة في بداية السبعينات من هذا القرن.
ومن أمثلة الوثائق التي يتعهد المؤمن بمقتضاها بدفع مبلغ تأمين متزايد في حالة وفاة المؤمن عليه، وثائق التأمين المؤقت التي تعطي الحق في رد الأقساط أو دفع قيمة التصفية أو احتياطي الوثيقة إلى جانب مبلغ التأمين الأصلي في حالة الوفاة قبل سن معينة. وتعتبر الزيادة في مبلغ التأمين بمثابة ملحق للوثيقة الأصلية على الرغم من عدم ظهورها بصورة منفصلة.
وقد تطورت هذه الوثائق الآن في الولايات المتحدة فأصبحت تشمل شرطا يتيح تزايد مبلغ التأمين سنويا بحيث تظل القوة الشرائية لمبلغ التأمين متساوية باستمرار، أو قد تضمن الوثيقة ما يسمى بتكلفة المعيشة بحيث يتزايد مبلغ التأمين سنويا بمعدل معين (5% من مبلغ التأمين سنويا مثلا) بافتراض أن تكلفة المعيشة تزيد بنفس المعدل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من التأمين يصلح لمواجهة خطر التضخم وما يتبعه من ارتفاع في الأعباء المعيشية وزيادة في مصروفات الوفاة كنتيجة لانخفاض قيمة النقود. وتعتبر الوثائق التي تضمن مبلغ تأمين يرتبط بالأرقام القياسية للأسعار من أفضل الوثائق التي تقدم حماية تأمينية ضد خطري الوفاة والتضخم في الوقت نفسه. وقد طبقت هذه الفكرة – ارتباط مبلغ التأمين بالأرقام القياسية للأسعار – على شكل ملاحق لبعض وثائق التأمين الاستثمارية (عادة مدى الحياة) في بعض الدول المتقدمة تأمينيا كالولايات المتحدة والبرازيل.
(4) التأمين المؤقت المتناقص القيمة:
وثائق التأمين المؤقت ذات المبالغ المتناقصة عادة ما تشترى لمدة تتراوح ما بين 10-20 سنة وبقسط متساوي وتستخدم هذه الوثائق لتقديم حماية تأمينية في حالات الاقتراض أو المديونية بصفة عامة وفي حالة الحاجة إلى حماية تأمينية متناقصة بصفة خاصة.
ويعتبر هذا التأمين مناسبا لصغار السن ومحدودي الدخل الذين يعولون أطفالا صغار، حيث تضمن وثائقه دخلا يتناقص سنويا طوال فترة الإعالة. ومن أمثلة هذه الوثائق وثيقة دخل الأسرة التي تصدر في السوق الأمريكية.
وتقدم وثيقة التأمين المؤقت المتناقص أكبر تغطية تأمينية ممكنة بقسط منخفض نسبيا خلال سنوات التأمين الأولى، ولذلك تعتبر هذه الوثيقة أكثر ملاءمة للأسر ذات المديونيات الكبيرة نسبيا والقدرات المالية المحدودة نسبيا.
وعلى العكس من ذلك فإن تناقص مبالغ التأمين لهذه الوثائق قد يجعلها في حكم الاختيار غير المناسب لمعظم الأسر. حيث إنه عادة ما تزداد الحاجات التأمينية للأسرة في حالة وصول مولود جديد أو عند رغبتها في شراء عقار جديد أو تطوير مشروع قائم، فضلا عن أن وجود ظاهرة التضخم أو زيادة حدته يؤدي إلى زيادة الحاجات التأمينية أيضا.
وعلى الرغم من أن هذه المشكلات تواجه معظم وثائق التأمين على الحياة سواء كانت مؤقتة أو استثمارية إلا أنها تصبح أكثر حدة بالنسبة لوثائق التأمين المؤقت المتناقص القيمة. وعند الرغبة في الحفاظ على ثبات مبلغ التأمين عند حد معين لهذه الوثائق يعتبر حق التحويل مطلبا هاما بها.
ويعتبر التأمين المؤقت المتناقص من الأنواع المنتشرة في الولايات المتحدة، إذ تمثل مبالغه حوالي 32% من إجمالي مبالغ التأمين المؤقت السارية في نهاية عام 1981 وحوالي 12% من إجمالي مبالغ التأمين على الحياة العادية السارية في نهاية السنة ذاتها، مما يدل على أهمية هذا النوع من التأمين المؤقت بالنسبة للتأمينات المؤقتة الأخرى في السوق الأمريكية.
(5) التأمين المؤقت القابل للتجديد:
يمثل التأمين المؤقت القابل للتجديد وثائق ذات مبالغ ثابتة وأقساط متساوية خلال كل مدة تأمينية، وعند كل تجديد يزداد القسط طبقا لسن المؤمن عليه (بغض النظر عن حالته الصحية) في وقت التجديد، وتعتبر الوثائق التي تتجدد سنويا وتلك التي تتجدد كل 5 سنوات هي الأكثر انتشارا لهذا النوع من التأمين المؤقت في السوق الأمريكية.
ونظرا لارتفاع القسط عند كل تجديد فإنه في حالة الحاجة إلى حماية لمدة طويلة نسبيا قد يصل القسط إلى درجة كبيرة من الارتفاع، وفي هذه الحالة يفضل التأمين المؤقت القابل للتحويل (أو القابل للتجديد والتحويل).
(6) التأمين المؤقت القابل للتحويل:
تتيح وثائق التأمين المؤقت القابلة للتحويل للمؤمن له الحق في تحويل وثيقته إلى وثيقة ادخارية (مدى الحياة أو مختلط) بغض النظر عن حالته الصحية وقت التحويل، ولكن بشرط أن يتم تحويل الوثيقة خلال مدة معينة.
ويستخدم هذا النوع من التأمين في حالة الحاجة إلى حماية تأمينية لفترة طويلة أو في حالة الحاجة إلى حماية دائمة مع عدم القدرة على تحمل أقساط تأمين مدى الحياة وذلك لفترة معينة – حتى تتحسن الأوضاع الحالية للمؤمن له.
ومن مظاهر تطوير هذا النوع من التأمين في السوق الأمريكية أن حق التحويل أصبح متاحا – في بعض الحقائق – حتى بلوغ المؤمن عليه سن 80 سنة بعد أن كان متاحا حتى بلوغه سن 65 سنة فقط.
وبصفة عامة فإن استخدام حق التحويل في وثائق التأمين المؤقت يساعد على تنمية وازدهار هذا النوع من التأمين بشرط أن تقل تكلفة وثيقة التأمين المؤقت القابلة للتحويل عن أقل تكلفة لوثائق تأمين مدى الحياة بمزايا مماثلة.
(7) التأمين المؤقت القابل للتجديد والتحويل:
هذه الوثائق تحتوي على شرطي التجديد والتحويل معا وقد سبق مناقشة هذه الوثائق – سواء القابلة للتجديد أو التحويل أولهما معا – وما يتعلق بها من شروط أو قيود عند مناقشة حق التجديد وحق التحويل.
وتعتبر الوثائق القابلة للتجديد والتحويل هي الأكثر مناسبة لظروف المجتمع المصري ذي الدخل المحدود، إذ أن انخفاض الأقساط المستحقة خلال سنوات التأمين الأولى يجعل في إمكان الفرد شراء حماية تأمينية كبيرة بتكلفة منخفضة وبصفة خاصة بالنسبة لصغار السن الذين هم في مستهل حياتهم العملية ويعولون أطفالا صغارا، إذ تعتبر فترة الإعالة هذه هي الفترة التي ترتبط بالحاجة إلى حماية تأمينية.
وبالطبع حتى تلقى هذه الوثائق قبولا من جانب المشترين يجب أن تقل تكلفتها عن أقل تكلفة لوثائق تأمين مدى الحياة (ذات المزايا المماثلة) التي تصدرها شركات التأمين المصرية.
خامسا: أهمية واستخدامات التأمين المؤقت:
من أهم مزايا التأمين المؤقت انخفاض أقساطه بالنسبة للتأمينات الاستثمارية. وفي حالة احتواء وثائق التأمين المؤقت على حق التجديد والتحويل فإنها تصبح أكثر مرونة عند الحاجة إلى امتداد الحماية التأمينية أو الرغبة في الحصول على وثيقة استثمارية.
ومن أهم استخدامات التأمين المؤقت ما يلي:
يعد برنامج التأمين المؤقت من أفضل برامج التأمين على الحياة في حالة الحاجة إلى حماية تأمينية لفترة محدودة من الزمن وبصفة خاصة لصغار السن وذوي الدخل المحدود بالنسبة لالتزاماتهم الأسرية. وفي هذه الحالة يجب أن يكون البرنامج قابلا للتجديد.
تعتبر وثائق التأمين المؤقت أفضل أنواع التأمين على الحياة بالنسبة للأفراد الذين يقومون بإنشاء مشروعات جديدة أو الذين يستثمرون أموالهم في أصول هذه المشروعات وبصفة خاصة المشروعات التي تتسم بالمضاربة، إذ أن الوفاة المبكرة بالنسبة لهم قد تؤدي إلى ضياع كل أموالهم أو معظمها.
يستخدم التأمين المؤقت مع حق التجديد والتحويل في حالة الحاجة إلى حماية دائمة مع عدم قدرة المؤمن لهم على دفع أقساط التأمين لمدى الحياة – لفترة معينة – حتى يتحسن الوضع المالي بالنسبة لهم.
يعتبر التأمين المؤقت المتناقص النوع الأمثل في حالة الحاجة إلى قروض أو مديونيات تستهلك بمعدلات معينة وخاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود. ويعتبر التأمين المؤقت في هذه الحالة ذا فائدة مزدوجة إذ يقدم حماية تأمينية للدائن ضد أية خسارة محتملة كنتيجة لوفاة المدين كما يقدم حماية تأمينية لأسرة المدين ضد تحمل عبء سداد الديون المستحقة عليهم، كما يستخدم التأمين المؤقت المتناقص لحماية العقارات المرتهنة من المديونيات وبالتالي حماية تركة المدين وأسرته ضد أية مديونية قد تؤدي إلى ضياع التركة والأسرة في حالة وفاة العائل.
يستخدم التأمين المؤقت في العصر الحالي بكثرة في عمليات البيع الأجل والبيع بالتقسيط، ويبدو ذلك واضحا في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة.
يعتبر التأمين المؤقت المتزايد من أهم أنواع التأمين على الحياة التي يمكن شراؤها في فترات وجود التضخم. ويعتبر التأمين المؤقت الذي يتزايد طبقا للأرقام القياسية لأسعار المستهلكين من أكثر أنواع التأمين شيوعا لضمان القوة الشرائية لمبلغ التأمين، ويستخدم هذا النوع من التأمين بكثرة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة.
يتاح استخدام ملاحق التأمين المؤقت للوثائق الاستثمارية وفي هذه الحالة يمكن استخدام ملاحق التأمين المؤقت بمبلغ ثابت أو متناقص أو متزايد، وتأخذ هذه الملاحق أهمية خاصة في فترة إعالة الأطفال وتعليمهم حتى يمكنهم الاعتماد على أنفسهم.
وتعتبر ملاحق التأمين المؤقت المتزايد شائعة الاستخدام في الولايات المتحدة الآن. ومن أمثلة ملاحق التأمين المؤقت المتزايد القيمة تلك التي تلحق بوثائق الحماية الدائمة وهي عبارة عن شراء تأمين مؤقت لمدة سنة بقيمة كوبون الأرباح المستحق (بالطبع إذا كانت الوثيقة مشتركة في الأرباح) حيث يعتبر الكوبون بمثابة القسط المستحق، ثم يتحدد مبلغ التأمين المؤقت المقابل لذلك القسط في ضوء معدلات أقساط التأمين الذي يتجدد سنويا. وعادة لا يسمح بمثل هذه التغطيات بعد سنة 65 سنة.
أما ملاحق التأمين المؤقت المتناقص فمن أهمها ذلك الذي يستخدم في وثيقة دخل الأسرة في الولايات المتحدة إذ يتيح هذا التأمين دخلا شهريا للأسرة (في حالة وفاة عائلها) يستمر حتى تاريخ معين. أي أن الدخل الشهري يبدأ منذ وفاة المؤمن عليه وينتهي في تاريخ محدد بالوثيقة. وبالطبع إذا لم تحدث الوفاة حتى ذلك التاريخ تنتهي مدة التأمين المؤقت المتناقص ولا يستحق الدخل.
ومن الملاحق الشائعة الاستخدام للتأمين المؤقت بمبلغ ثابت وذلك الذي تشمله وثيقة إعالة (معيشة) الأسرة التي تصدر في الولايات المتحدة وتقدم هذه الوثيقة دخلا شهريا ثابتا لمدة معينة إذا حدثت وفاة المؤمن عليه خلال مدة معينة.
والجدير بالذكر أنه على الرغم من تطوير وثائق وملاحق التأمين المؤقت من وقت لآخر في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة بما يتلاءم وحاجات الأفراد والظروف الاقتصادية السائدة فإن هذا التأمين لم يلق أي اهتمام من جانب شركات التأمين المصرية ولا من جانب جمهور المؤمن لهم.
الوحدة الرابعة : التأمين لمدى الحياة
أولا: مفهوم وطبيعة وثيقة التأمين لمدى الحياة:
تضمن وثيقة التأمين لمدى الحياة دفع مبلغ التأمين المحدد بها للمستفيد (أو المستفيدون) في حالة وفاة المؤمن عليه أو عند بلوغه السن التي ينتهي عندها جدول الحياة الذي يستخدمه المؤمن. فإذا كانت شركة التأمين المصدرة للوثيقة تستخدم جدول الوفاة الأمريكي (1958- CSO) فإنها تكون ملزمة بدفع مبلغ الوثيقة متى حدثت وفاة المؤمن عليه أو عند بلوغه تمام سن المائة، وهي السن التي ينتهي عندها ذلك الجدول.
وتستخدم شركات التأمين المصرية (ق.ع) جدولي الحياة الإنجليزيين A(1949-52) Ult, A(1924-29) Ult اللذين ينتهيا عند السن 100، ومع ذلك يستحق مبلغ التأمين في جميع وثائق التأمين لمدى الحياة عند بلوغ المؤمن عليه السن 85 سنة ما لم تحدث وفاته قبل ذلك.
وفي حالة حدوث وفاة المؤمن عليه تنتهي الوثيقة بالوفاة ويدفع المؤمن الوثيقة للمستفيد، أما في حالة بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة حتى آخر سن في جدول الحياة فتنتهي الوثيقة بالاستحقاق. ومن هنا يعلم المؤمن بكل تأكيد أنه سيدفع مبلغ التأمين لكل وثيقة من وثائق التأمين لمدى الحياة.
وطالما تعتبر المطالبة بمبلغ التأمين مؤكدة سواء في حالة الوفاة أو استحقاق الوثيقة فإن المؤمن يجب أن يحصل على أقساط وفوائد كافية لدفع تلك المطالبات. ويعد ذلك تفسيرا مبدئيا لضرورة زيادة أقساط وثائق التأمين لمدى الحياة عن أقساط التأمين المؤقت.
إن طريقة القسط المتساوي التي تستخدم عادة لدفع أقساط وثائق التأمين لمدى الحياة تتيح للمؤمن وجود قيما ادخارية تسمى بالقيمة النقدية أو قيمة التصفية Cash value للوثيقة ويرجع السبب في ذلك إلى أن القسط المتساوي يكون أكبر من القسط اللازم لتغطية مطالبات الوفاة المبكرة – الوفيات التي تحدث خلال سنوات الوثيقة الأولى – مما ينتج عنه وجود مدخرات يمكن للمؤمن استثمارها ثم استخدامها وفوائدها لتغطية الفرق في أقساط السنوات الأخيرة للوثيقة التي تكون فيها الأقساط المطلوبة أكبر من القسط المتساوي الواجب الدفع.
ويرجع السبب في انخفاض القسط المتساوي عن القسط المطلوب إلى أن احتمالات الوفاة تكون مرتفعة للأعمار الكبيرة عن الأعمار الصغيرة، والشكل التالي يوضح المدخرات المتكونة في سنوات الوثيقة الأولى والتي تستخدم لسداد الفرق السالب الناتج في سنوات الوثيقة الأخيرة.










إن المدخرات المتكونة لوثائق التأمين لمدى الحياة يمكن لحامل الوثيقة الحصول عليها عند إنهاء وثيقته اختياريا (تصفيتها) نقدا أو شراء بقيمتها دفعة حياة تتيح له دخلا منتظما، ولهذا فإن وثيقة التأمين لمدى الحياة تحتوي على عنصري الحماية التأمينية والمدخرات، وهي بالتالي يمكن أن تمثل جانبا هاما من برنامج التأمين على الحياة لأي فرد.
ثانيا: أنواع وثائق التأمين لمدى الحياة:
تنقسم وثائق التأمين لمدى الحياة وفقا لطريقة سداد الأقساط إلى ثلاثة أنواع هي وثائق لمدى الحياة بقسط واحد (أو وحيد) ووثائق مدى الحياة بأقساط مدى الحياة.وأخيرا وثائق تأمين مدى الحياة بأقساط محدودة.
(1) وثائق التأمين لمدى الحياة بقسط واحد:
هذه الوثائق تشترى مقابل سداد قسط واحد فقط عند بداية سريان الوثيقة. وبالطبع يكون هذا القسط كبير نسبيا. وفي حالة احتياج المشتري إلى مبلغ تأمين كبير نسبيا قد يكون القسط الواحد كبيرا بدرجة تجعل العميل غير قادر على شراء الوثيقة. ولذلك تعتبر هذه الطريقة غير عملية، بل وغير مرغوبة من جانب طالبي التأمين.
(2) وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط مدى الحياة:
هذه الوثائق تشترى مقابل سداد أقساط ثابتة أو متساوية يستمر دفعها طالما كانت الوثيقة سارية أو طالما كان المؤمن عليه على قيد الحياة. وعلى ذلك فإن الأقساط المتساوية القيمة يجب أن تدفع في مواعيدها المقررة حتى وفاة المؤمن عليه أو بلوغه سن استحقاق الوثيقة، وهو 85 سنة طبقا لوثائق التأمين لمدى الحياة التي تصدرها شركات التأمين المصرية (ق.ع).
ويطلق على هذه الوثائق أيضا وثائق مدى الحياة بقسط متساو level-premium أو بقسط ثابت Straight premium أو وثائق التأمين لمدى الحياة العادي.
ويتميز هذا النوع من التأمين بمرونته الكبيرة حيث يقدم حماية دائمة Permanent protection بأقل قسط ممكن وبصفة خاصة بالنسبة لصغار السن الذين يعولون أطفالا أما في حالة الأعمار الكبيرة نسبيا فإن ظروف الفرد وحاجاته التأمينية تختلف عما كانت عليه من قبل، وفي هذه الحالة تقدم وثائق التأمين لمدى الحياة أقصى مرونة ممكنة حيث يمكن تصفيتها وشراء دفعة معاش بقيمة التصفية أو استمرار سريانها بمبلغ تأمين مخفض مع عدم سداد أية أقساط أو الحصول على قرض بضمان الوثيقة في حدود قيمة التصفية المتاحة.
وعلى الرغم من أن هذا النوع من التأمين على الحياة يمثل جانبا هاما من عمليات التأمين على الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية فإنه يمثل نسبة ضئيلة جدا من عمليات التأمين على الحياة في السوق المصرية.
(3) وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط محدودة:
هذه الوثائق تقع بين الوثائق ذات القسط الواحد والوثائق ذات الأقساط المستمرة لمدى الحياة من حيث عدد الأقساط المطلوب سدادها حيث تدفع الأقساط – في ضوء وثيقة مدى الحياة بأقساط محدودة – لعدد معين من السنوات فقط (مثلا 5 أو 20 سنة) أو لحين بلوغ المؤمن عليه سنا معينة (مثلا 60 أو 65 سنة).
وجدير بالذكر أن مقدار القسط المطلوب لمبلغ تأمين معين في هذه الوثائق يكون دالة في عدد مرات دفع القسط إذ كلما كان عدد الأقساط كبيرا كلما كان حجم القسط صغيرا والعكس بالعكس، وعلى ذلك فإن المؤمن عليه الذي عمره 35 سنة يدفع قسط محدود لمدة عشر سنوات لوثيقة مدى الحياة أكبر من القسط المطلوب إذا كانت الوثيقة بأقساط محدودة حتى سن الستين حيث يكون عدد الأقساط المستحقة 25 قسطا في هذه الحالة.
إن الهدف من وثائق التأمين لمدى الحياة بقسط محدود هو إتاحة الفرصة للعملاء الذين يرغبون في شراء حماية تأمينية دائمة مقابل سداد الأقساط خلال فترة الحياة الإنتاجية التي يحصل فيها العميل على الدخل. ولذلك فإن الوثيقة التي تتطلب أقساطا حتى سن الستين تعرف بوثيقة مدى الحياة المسددة الثمن عند السن 60.
وتعتبر هذه الوثائق مناسبة لمن يرغبون في الحصول على حماية لمدة طويلة نسبيا Long-term أو لمدى الحياة ولا يرغبون في دفع أية أقساط بعد انخفاض أو توقف مرتباتهم أو أجورهم كنتيجة للتقاعد. ولكن بالنسبة لذوي الدخل المحدود نسبيا فإن ارتفاع أقساط وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط محدودة – وبصفة خاصة إذا كانت الحماية المطلوب كبيرة نسبيا – قد تجعل هذا النوع من التأمين غير مناسب لهؤلاء الأفراد. ومن ناحية أخرى إذا كان العملاء يتوقعون دخلا في المستقبل يزيد كثيرا على دخلهم الحالي فإن اختيار هذه الوثيقة لا يكون مناسبا لهم.
وما من شك في أنه كلما كان عدد الأقساط صغيرا جدا لهذه الوثيقة كلما كانت قيم التصفية في السنوات الأولى لسريان الوثيقة كبيرة وكلما كان مبلغ التأمين على الحياة المسدد الثمن كبيرا وكلما زادت قيمة القرض المتاحة بضمان الوثيقة وتبلغ هذه القيم أقصاها إذا كانت الوثيقة بقسط واحد فقط وتتساوى تلك القيم مع القيم المتاحة في وثيقة مدى الحياة العادية إذا استمر دفع الأقساط حتى الوفاة أو الاستحقاق ولذلك فإن النوعين السابقين لتأمين مدى الحياة يعتبران حالتان خاصتان من وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط محدودة – ففي السوق المصرية يعتبر التأمين لمدى الحياة العادي هو تأمين لمدى الحياة بأقساط محدودة حتى سن 85 سنة.



ثالثا: أنواع أخرى لوثائق التأمين لمدى الحياة:
الأنواع السابقة لوثيقة التأمين لمدى الحياة تتميز بثبات مبلغ التأمين وطول مدة سريان الوثيقة وثبات مبلغ القسط السنوي أو الدوري طوال مدة دفع الأقساط. كما يبدأ سريانها بمجرد سداد القسط الأول أو القسط الوحيد إذا كانت الوثيقة تشترى بقسط واحد. وفي جميع الحالات يكون المؤمن عليه فردا واحدا، عادة ما يكون رب الأسرة أو عائلها.
وهناك أنواع أخرى قد يتغير فيها مبلغ التأمين خلال مدة سريان الوثيقة أو قد تتغير أقساطها أو قد تغطي أكثر من شخص واحد أو قد يبدأ سريانها بعد فترة من التعاقد. وفيما يلي نبذة مختصرة عن أهم هذه الوثائق.
(1) الوثائق المتغيرة الأقساط:
النوع الأول من هذه الوثائق هو وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط منخفضة عن الأقساط العادية خلال السنوات الأولى للتأمين (3-5 سنوات) وأقساط تزيد على الأقساط العادية خلال السنوات التالية، ويطلق على هذه الوثائق الوثائق المنسقة أو المطورة Modified policies.
ويراعى في أثناء الفترة الأولى للوثيقة أن تكون الأقساط أكبر من الأقساط المتساوية لوثيقة تأمين مؤقت لنفس الشخص وبنفس مبلغ التأمين ولمدة تساوي الفترة الأولى المذكورة (5 سنوات مثلا)، ومن ناحية أخرى تكون تلك الأقساط أقل من الأقساط العادية لوثيقة التأمين لمدى الحياة لنفس الشخص وبنفس مبلغ التأمين. وبعد انتهاء الفترة الأولى المشار إليها فإن الأقساط المستحقة تكون أكبر من الأقساط المتساوية لنفس الشخص عند سن إصدار الوثيقة ولكنها تكون أقل من الأقساط المتساوية لوثيقة مدى الحياة العادية المصدرة عند العمر الحالي للشخص، أي المصدرة في نهاية الفترة الأولى للوثيقة ذات الأقساط المتغيرة.
والنوع الثاني من الوثائق ذات الأقساط المتغيرة هي وثائق التأمين لمدى الحياة بأقساط متدرجة Graded-premium هذه الوثائق تتزايد أقساطها كل سنة خلال الفترة الأولى للوثيقة (5 سنوات عادية) وبعد ذلك تكون الأقساط ثابتة أومتساوية حتى وفاة المؤمن عليه أو بلوغه سن الاستحقاق.
وتعتبر هذه الوثائق مناسبة في حالة الحاجة إلى حماية دائمة كبيرة مع عدم القدرة على تحمل الأقساط العادية (المتساوية) لوثيقة التأمين لمدى الحياة وعادة ما تتفق هذه الوثائق مع رغبات صغار السن من أرباب الأسر ذوي الدخل المحدود نسبيا، حيث يزيد دخلهم سنويا وتزيد قدرتهم على تحمل الأقساط تبعا لذلك.
ويترتب على انخفاض الأقساط خلال الفترة الأولى لسريان الوثيقة في كل من النوعين السابقين أن تقل قيم التصفية لهما عن وثائق التأمين لمدى الحياة بقسط متساو. بل قد تشترط بعض الشركات المصدرة لهما عدم دفع قيم تصفية إذا ألغيت الوثائق خلال الفترة الأولى لسريانها. وقد بدأ استخدام هذه الوثائق حديثا في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما لا توجد مثل هذه الوثائق في السوق المصرية.
(2) وثائق التأمين التي تغطي أكثر من فرد:
على الرغم من أن الغالبية العظمى من عقود التأمين على الحياة بصفة عامة تغطي فردا واحدا، فمن الممكن أن تغطي الوثيقة فردين أو أكثر وتسمى الوثيقة في هذه الحالة بالوثيقة المركبة Joint-life. هذه الوثيقة يمكن أن تكون لمدى الحياة أو مؤقتة أو مختلطة. ولكن معظم هذه الوثائق تكون لمدى الحياة.
ويستحق مبلغ التأمين لهذه الوثائق إما في حالة وفاة أي فرد من الأفراد المؤمن عليهم في الوثيقة، وتسمى الوثيقة في هذه الحالة بوثيقة تأمين أول وفاة First death أو في حالة وفاة آخر فرد من الأفراد المؤمن عليهم – وبالطبع بعد وفاة المؤمن عليهم جميعا وتسمى الوثيقة في هذه الحالة بوثيقة تأمين آخر باق Last survivor وعادة ما يكون هناك حد أقصى لمبلغ التأمين الذي تشمله هذه الوثائق.
وتجدر الإشارة إلى أن الأقساط المطلوبة لمبلغ تأمين معين في هذه الوثائق تكون أقل من مجموع الأقساط المطلوبة لوثائق تأمين فردية منفصلة لكل من المؤمن عليهم بنفس مبلغ التأمين الذي تتيحه الوثيقة المركبة.
ويرجع السبب في ذلك إلى عدة أسباب منها انخفاض مصاريف الإصدار والمصروفات الابتدائية في حالة إصدار وثيقة واحدة مشتركة بدلا من إصدار وثائق فردية منفصلة.
(3) وثائق التأمين على الحياة المؤجلة:
تضمن هذه الوثائق دفع التأمين للمستفيد في حالة وفاة المؤمن عليه في أي وقت بعد انقضاء فترة تأجيل معينة أو في حالة بلوغه سن الاستحقاق المحدد بالوثيقة (85 سنة في السوق المصرية) أما إذا حدثت وفاة المؤمن عليه خلال فترة التأجيل المحددة فلا يلتزم المؤمن بدفع أية مبالغ. وعادة ما يبدأ دفع أقساط هذه الوثيقة بمجرد صدورها دون الانتظار حتى بداية سريان الحماية التأمينية بها.
وبالطبع تكون الأقساط السنوية المطلوبة لشراء وثيقة من هذا النوع أقل من الأقساط المتساوية لوثيقة مدى الحياة العاجلة، التي يبدأ سريان الحماية التأمينية بها من تاريخ الإصدار وسداد القسط الأول. ويزداد الفرق بين الأقساط المطلوبة للوثيقة المؤجلة وتلك المستحقة لوثيقة مماثلة عاجلة كلما طالت مدة التأجيل. ويرجع السبب في ذلك إلى عدم تقديم الوثيقة المؤجلة لأية حماية تأمينية خلال فترة التأجيل.
(4) الوثائق المتغيرة القيمة:
وثائق التأمين لمدى الحياة المتغيرة القيمة تضمن للمستفيد في حالة وفاة المؤمن عليه مبلغ تأمين يتغير من وقت لآخر اعتمادا على خبرة الاستثمارات المخصصة لهذا الغرض. وبالتالي تتغير قيمة التصفية أيضا لتعكس هذه الخبرة. أما في حالة بلوغ المؤمن عليه سن استحقاق الوثيقة فإنه يحصل على مبلغ التأمين الذي يتحدد طبقا لخبرة الاستثمارات المنفصلة.
وتختلف الوثائق المتغيرة القيمة عن الوثائق التي ترتبط بالأسعار Index-linked في أن مبلغ التأمين للوثائق المرتبطة بالأسعار يتبع نظام معين مثلا الأرقام القياسية لأسعار المستهلك، كما أن المدخرات المتكونة لحساب هذه الوثائق لا تستثمر بطريقة منفصلة كما هو الحال في الوثائق المتغيرة.
وقد ظهرت الحاجة إلى الوثائق المتغيرة القيمة والوثائق التي ترتبط بالأسعار للحد من أثر التضخم على مبالغ التأمين الثابتة وبصفة خاصة بالنسبة للتأمينات الطويلة الأجل مثل التأمين لمدى الحياة.
رابعا: مقارنة التأمين المؤقت والتأمين لمدى الحياة:
سبق أن ذكرنا استخدامات كل نوع من أنواع التأمين المؤقت وكذلك كل نوع من أنواع التأمين لمدى الحياة وبصفة عامة يمكن القول بأنه في حالة الحاجة إلى حماية تأمينية دائمة فإما تستخدم وثائق التأمين المؤقت القابلة للتجديد والتحويل أو تستخدم وثائق التأمين لمدى الحياة، ونرى أن استخدام النوع الأول يعتبر أفضل من وجهة نظر مشتري التأمين لما يوفره من فروق الأقساط المستحقة بالمقارنة لأقساط تأمين مدى الحياة.
وفي حالة ما إذا كانت وثائق التأمين المؤقت القابلة للتجديد غير متاحة كما هو الحال في السوق المصرية فإنه يفضل استخدام التأمين لمدى الحياة لمواجهة حاجات الحماية الدائمة.
ومن الحاجات الدائمة التي تواجه معظم الأسر والأفراد الحاجة إلى مبلغ كاف لمواجهة مصروفات الجنازة والدفن والحاجة إلى مبلغ كاف لسداد ضريبة التركات، وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة دائمة إلى دخل لمن يعولهم المؤمن عليه بصفة مستمرة كالابن العاجز أو الوالد المريض والحاجة إلى مبلغ كاف لاستمرار مشروع تجاري يملكه ويديره المؤمن عليه مثلا.
كما أن العديد من العملاء يفضلون شراء تأمين مدى الحياة نتيجة احتوائه على قيم ادخارية بالإضافة إلى الحماية التأمينية، وبالطبع فإن المستفيد من وثيقة التأمين لمدى الحياة يحصل على مبلغ التأمين إذا حدثت وفاة المؤمن عليه، أو إذا بلغ المؤمن عليه سن الاستحقاق. أما إذا قام المؤمن له بتصفية الوثيقة فإنه يحصل على قيمة التصفية فقط، وهذه القيمة تكون أقل من مبلغ التأمين دائما.
أما بالنسبة للتأمين المؤقت فهو يوفر حماية تأمينية ضد خطر الوفاة خلال فترة معينة إلى جانب استثمار فروق الأقساط. أما إذا قام المؤمن له بتصفية الوثيقة فلا يحصل على شئ لعدم وجود قيم ادخارية. والمستفيد من وثيقة التأمين المؤقت يحصل على مبلغ التأمين إذا حدثت الوفاة خلال فترة معينة.
وكما سبق أن ذكرنا أنه في حالة ما إذا كان التأمين المؤقت القابل للتجديد والتحويل معا متاحا فإن شراء هذا البرنامج إلى جانب استثمار فروق الأقساط بين برنامج التأمين المؤقت ووثيقة التأمين لمدى الحياة سوف يعود على المستفيد بمزايا أكبر إذا حدثت وفاة المؤمن عليه نظرا لأنه سيحصل على مبلغ التأمين بالإضافة إلى الأموال المتكونة من استثمار فروق الأقساط.
أما إذا بلغ المؤمن عليه سن الاستحقاق المحدد في وثيقة مدى الحياة أو قام بتصفية هذه الوثيقة فإن مقارنة مزايا التأمين لمدى الحياة مع التأمين المؤقت والاستثمار المنفصل عن التأمين تتوقف على مقادير فروق الأقساط ومعدل الفائدة المستخدم في استثمار هذه الفروق.
وبصفة عامة فإن الآراء المؤيدة لإتباع سياسة شراء التأمين المؤقت واستثمار فروق الأقساط بعيدا عن التأمين تستند إلى:
أن العميل الذي يشتري تأمينا مؤقتا ويستثمر فروق الأقساط سوف يترك للمستفيدين من التأمين المزايا التي تدفع في حالة الوفاة بالإضافة إلى الأموال المتراكمة نتيجة استثمار فروق الأقساط خارج نطاق التأمين، هذه المبالغ قد تزيد على مبلغ التأمين نفسه إذا أخذنا في الحسبان معدلات الفائدة المركبة السائدة في السوق العالمي الآن.
أن العديد من الحاجات التأمينية الخاصة بالتأمين على الحياة التي تكون موجودة للأسر التي يكون عائلها صغير السن نسبيا قد لا تستمر حتى بلوغه سن التقاعد أو سنة 65 سنة، وإذا كانت بعض الحاجات الخاصة بالتأمين على الحياة ما زالت مستمرة بعد ذلك العمر فإن المدخرات المتكونة من استثمار فروق الأقساط قد يكفي لمواجهة مثل هذه الحاجات.
في حالة بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة حتى سن استحقاق وثيقة التأمين لمدى الحياة فإن الأموال المستثمرة خارج برنامج التأمين المؤقت قد تزيد على المبلغ المستحق في وثيقة مدى الحياة.
أما الآراء والادعاءات الموجهة ضد أتباع سياسة شراء تأمين مؤقت واستثمار فروق الأقساط فتتلخص فيما يلي:
إذا استثمر العميل فروق الأقساط بعيدا عن وثيقة التأمين فإن كل مزايا الأمان والعائد المضمون الذي تقدمه وثيقة مدى الحياة لا يكون متوافرا في العديد من أوجه الاستثمار البديلة.
أن معظم الأفراد لا يمكنهم الادخار بانتظام وترك مدخراتهم دون مساس وبالتالي فإن سياسة شراء التأمين المؤقت والاستثمار المنفصل قد ينتج عنها في المدى الطويل وضع مالي أسوأ مما إذا اشتروا تأمينات لمدى الحياة.
أن غالبية الأفراد لا يكون لديهم المهارة الكافية للاستثمار بحكمة وبطريقة علمية سليمة تتيح لهم عائدا يزيد على ما يقدمه لهم التأمين لمدى الحياة.
إذا استمرت الحاجة إلى الحماية التأمينية إلى عمر متقدم (بعد 65 سنة) فإن التأمين المؤقت لا يكون متاحا. وإن لم تكن الوثيقة المؤقتة قابلة للتحويل فإن اتباع سياسة شراء التأمين المؤقت والاستثمار المنفصل قد تؤدي إلى نتائج سيئة نتيجة وجود حاجات تأمينية غير مغطاة. كما أن المدخرات المتكونة خارج البرنامج التأميني المؤقت قد لا تكفي لمواجهة تلك الحاجات الكلية.
أن المدخرات البعيدة عن نظام التأمين لا تتمتع بالمزايا الضريبية والحماية من مطالبة الدائنين بعكس الحال بالنسبة للمدخرات المتكونة لوثائق التأمين لمدى الحياة أو للوثائق التي تحتوي على عنصر ادخاري بصفة عامة وأهمها التأمين المختلط.
والسؤال الآن كيف يوازن المستهلك أو طالب التأمين بين هذين البديلين؟ إن الحجج والادعاءات لكليهما جديرة بالذكر. في الواقع أنه في حالة توافر وثائق التأمين المؤقت القابلة للتجديد والتحويل فإنها تحقق نفس المزايا الخاصة بوثيقة مدى الحياة، بل وتزيد عليها نتيجة وفورات فروق الأقساط.
ومن ناحية أخرى إذا استثمر العميل فروق الأقساط في أوجه استثمار تتمتع بقدر كاف من الضمان – كالسندات الحكومية مثلا – إلى جانب تحقيق عائد يفوق ذلك الذي توفره شركات التأمين فإن اتباع سياسة شراء التأمين المؤقت والاستثمار المنفصل يكون من مصلحة العميل، ومع ذلك فإن اتخاذ قرار اتباع هذه السياسة يعتبر دالة في المستوى العلمي والثقافي للعميل من ناحية والظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة به من ناحية أخرى.
هذا ولا يغيب عن الذهن أن مقدرة الفرد على سداد الأقساط يرتبط بحجم الحماية التأمينية المطلوبة، فإذا كانت الحماية المطلوبة كبيرة فقد لا يمكن للفرد شرائها على أساس تأمين لمدى الحياة نظرا لارتفاع أسعاره عن أسعار التأمين المؤقت، ولكن المقارنة بمثل هذه السهولة قد يكون بها مغالطة – فالمقارنة الموضوعية يجب أن تتم على أساس حساب تكلفة الحماية التأمينية منفصلة عن المدخرات ثم اختيار الوثيقة ذات التكلفة المنخفضة نسبيا. كل ذلك في ضوء تسعير المزايا والحقوق التي توفرها كل وثيقة. ولكن حساب تكلفة الحماية بدقة كافية يحتاج إلى بحث متخصص يخرج عن نطاق هذا الكتاب.
الباب الثاني
أنواع أخرى للتأمين على الحياة
الوحدة الأولى : التأمين لحال الحياة والمختلط
أولا: وثائق التأمين لحال الحياة:
سبق أن ذكرنا أن المستقبل المالي للأسرة تهدده أربعة أخطار – بخلاف خطر البطالة – هذه الأخطار هي الوفاة المبكرة والبقاء على قيد الحياة حتى نفاذ الأصول المالية والشيخوخة أو التقاعد الإجباري، وأخيرا العجز الناتج عن مرض أو حادث.
وإذا كانت وثائق التأمين المؤقت ووثائق تأمين مدى الحياة تعد من أهم الوثائق التي تغطي الآثار المالية المترتبة على تحقيق خطر الوفاة، فإن الأخطار الثلاثة الأخرى يمكن التأمين ضد الآثار المالية المترتبة على تحققها من خلال وثائق التأمين لحال الحياة ووثائق التأمين الصحي.
وتعتبر وثيقة تأمين الوقفية البحتة ووثائق دفعات الحياة من أهم الوثائق التي تغطي الآثار المالية المترتبة على طول العمر.
(1) وثيقة الوقفية البحتة:
هذه الوثيقة تضمن للمؤمن عليه مبلغا معينا في حالة بقائه على قيد الحياة حتى نهاية مدة معينة. أما في حالة وفاته خلال المدة المحددة بالوثيقة فلا يلتزم المؤمن بدفع أي مبالغ. وتسمى هذه الوثيقة أحيانا بوثيقة رأس المال المؤجل.
وتعتبر هذه الوثيقة عكس وثيقة التأمين المؤقت حيث تغطي الأولى خطر الحياة بينما تغطي الثانية خطر الوفاة خلال مدة معينة، فإذا ما تم إدماج الوثيقتين معا بنفس مبلغ التأمين ومدة التأمين فالوثيقة الناتجة منهما تغطي خطري الحياة والوفاة معا، وتسمى هذه الوثيقة بوثيقة التأمين المختلط.
(2) دفعات الحياة أو المعاشات:
تعرف الدفعة بأنها سلسلة أو مجموعة من المبالغ المنتظمة الدفع، والدفعة المتساوية هي مجموعة من المبالغ المتساوية القيمة والتي تدفع على فترات زمنية متساوية أيضا. أما الدفعة المتغيرة فهي تلك التي تكون مبالغها غير متساوية ووثيقة الدفعة هي عقد يتعهد بمقتضاه المؤمن على دفع سلسلة منتظمة من المبالغ للمستفيد المحدد بالوثيقة Annuitant بشرط أن يكون هذا المستفيد على قيد الحياة.
ويمكن تقسيم دفعات الحياة وفقا لطرق خمسة هي:
( أ ) طريقة سداد القسط.
(ب) نوع الضمانات أو الوعود التي تشملها الوثيقة.
(ج) حسب بداية استحقاق مزايا الوثيقة.
( د) طبقا لعدد المؤمن عليهم الذين تغطيهم الوثيقة.
(هـ) نوع المزايا التي تضمنها الوثيقة.

( أ ) حسب طريقة سداد القسط:
تنقسم وثائق دفعات الحياة حسب طريقة سداد القسط إلى نوعين أولهما وثائق دفعات حياة بقسط واحد (وحيد) وثانيهما وثائق دفعات حياة بأقساط متساوية.. وفي حالة السداد بأقساط متساوية يتم دفع الأقساط المستحقة قبل بدء الحصول على مبالغ الدفعة أي خلال مدة تأجيل الدفعة، أما في حالة شراء دفعة حياة بقسط واحد فيستحق دفع القسط فورا عند إصدار الوثيقة سواء كانت مزايا الوثيقة (مبالغ الدفعة) تستحق فورا أو بعد فترة زمنية معينة.
والجدير بالذكر أن القسط الواحد إذا دفع قبل استحقاق مبالغ الدفعة مباشرة فإنه يكون أكبر من مجموع الأقساط المتساوية المدفوعة لنفس الوثيقة ويرجع السبب في ذلك إلى تأثير عنصر الفائدة حيث تستثمر الأقساط المتساوية حتى وقت استحقاق مبالغ الدفعة.

(ب) طبقا لنوع الضمانات التي تشملها الوثيقة:
إن الالتزام الأساسي للمؤمن في وثيقة دفعة الحياة هو دفع مبالغ دورية تستمر طالما كان المؤمن عليه على قيد الحياة. وهذه الوثيقة هي أبسط أنواع الدفعات وتسمى بدفعة الحياة Life annuity أو الدفعة البحتة Pure. هذه الوثيقة لا تحتوي على أي ضمان لإجمالي المبلغ الذي يحصل عليه المستفيد منها، فإذا مات المستفيد بعد حصوله على مبلغ واحد من مبالغ الدفعة ينتهي التزام المؤمن.
والنوع الآخر من الدفعات يسمح للمؤمن لهم بشراء ضمانات إضافية مقابل دفع قسط أكبر. هذه الضمانات عادة تكون في شكل تحديد حد أدنى لإجمالي مبالغ الدفعة الواجب حصول المستفيد أو المستفيدين عليها. ويتم ذلك إما عن طريق شراء دفعة حياة تضمن عدد معين من مبالغ الدفعة كحد أدنى أو شراء دفعة حياة تضمن رد الأقساط المسددة. وهناك بديلان يمكن الاختيار منهما في حالة الرغبة في ضمان رد الأقساط Options refund إما نقدا أو على أقساط.
فالدفعة المؤكدة لمدة 5 سنوات تعني أن المؤمن يلتزم بدفع مبالغ الدفعة للمستفيد لمدة 5 سنوات أو حتى وفاة المؤمن عليه أيهما يقع أخيرا. فإذا اشترى عادل مثل هذه الدفعة ثم مات بعد شهر واحد من حصوله على أول مبلغ من مبالغ الدفعة فإن المستفيد الثاني المحدد في الوثيقة سوف يحصل على مبالغ الدفعة خلال مدة قدرها 4 سنوات و11 شهرا. أما إذا ظل عادل على ق

مصراوى22
Admin

عدد المساهمات : 3409
نقاط : 8841
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/06/2011
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://learnegy25.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماده تامين الاشخاص الدبلوم 2011 مصراوى22

مُساهمة من طرف مصراوى22 في الخميس يونيو 09, 2011 10:24 am

السؤال الأول : أكمل العبارات الآتية:
( أ ) تسمى وثيقة الوقفية البحتة بوثيقة ......... المؤجل.
(ب) تغطي وثيقة تأمين ......... ووثائق تأمين دفعات الحياة الآثار المالية المترتبة على .........
(ج) تغطي وثيقة الوقفية البحتة خطر ......... بينما تغطي وثيقة التأمين المؤقت خطر ......... خلال مدة معينة.
( د) تنقسم وثائق دفعات الحياه حسب طريقة سداد القسط إلى نوعين وثائق دفعات حياة بـ ......... ووثائق دفعات حياة بأقساط .........
(هـ) تسمى الفترة الزمنية التي تستحق خلالها مبالغ الدفعة في وثائق التأمين لحال الحياة بفترة الصرف أو .............
( و) كلما كانت مدة وثيقة التأمين المختلط ......... كلما ......... القسط المستحق.
( ز) تغطي وثيقة التأمين ......... العجز الناتج عن مرض أو .........
( ح) المستقبل المالي للأسرة تهدده أربعة أخطار بخلاف خطر البطالة وهي ......... والبقاء على قيد الحياة حتى نفاذ الأصول المالية والشيخوخة أو التقاعد الإجباري و......... الناتج عن مرض أو حادث.
(ى) وثيقة التأمين لمدى الحياة عبارة عن وثيقة تأمين ......... لمدة تساوي الفرق بين سن استحقاق الوثيقة وسن ......... عند بداية إصدار الوثيقة.
السؤال الثانى : اذكر الفرق بين الوثائق الآتية:
وثيقة أول وفاة – وثيقة آخر باق
وثيقة الدفعة العاجلة – وثيقة الدفعة المؤجلة
وثيقة الوقفية البحتة – وثيقة رأس المال المؤجل
وثيقة الدفعة المتساوية – وثيقة الدفعة المتغيرة
السؤال الثالث: ضع علامة (Ö) أمام العبارات الصحيحة وعلامة (×) أمام العبارات الخاطئة وأعد تصويب العبارات الخاطئة:
( أ ) تغطي وثائق تأمين مدى الحياة الآثار المالية المترتبة على تحقيق خطر الوفاة.
(ب) تغطي وثيقة الوقفية البحتة خطر الوفاة خلال مدة معينة.
(ج ) تغطي وثيقة التأمين المختلط خطري الحياة والوفاة معا.
( د ) يتم شراء الدفعة العاجلة مقابل سداد قسط واحد.
(هـ) تشترى الدفعة المؤجلة بقسط واحد أو بأقساط متساوية.
( و) ظهرت الدفعة المتغيرة للتقليل من أثر التضخم على المبالغ الثابتة في وثائق دفعات الحياة.
( ز) كلما كانت وثيقة التأمين المختلط قصيرة كلما كان القسط المطلوب صغيرا.
السؤال الرابع : وثيقة التأمين المختلط يمكن أن تحل محل وثيقتين لشخص واحد.
وضح العبارة مبينا أنواع التأمين المختلط.
السؤال الخامس : يمكن تقسيم دفعات الحياة أو المعاشات وفقا لطرق خمسة اذكرها باختصار.
السؤال السادس : ما الوثائق التي تغطي الآثار المالية المترتبة على طول العمر في التأمين لحال الحياة.
السؤال السابع : اذكر ماذا يحدث في الحالات الآتية إذا :
( أ ) ظل المستأمن على قيد الحياة حتى يصل مجموع ما حصل عليه من مبالغ الدفعة مساوي لمجموع الأقساط المسددة ثم مات بعد ذلك.
(ب) توفي المؤمن عليه خلال المدة المحددة بوثيقة الوقفية البحتة.
(ج) تم إدماج وثيقة الوقفية البحتة ووثيقة التأمين المؤقت بنفس مبلغ ومدة الوثيقة.
( د) تم سداد أقساط دفعات الحياة أو المعاشات بأقساط متساوية.
(هـ) دفع القسط الواحد في وثائق دفعات الحياة أو المعاشات قبل استحقاق مبالغ الدفعة مباشرة.

مصراوى22
Admin

عدد المساهمات : 3409
نقاط : 8841
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/06/2011
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://learnegy25.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى